السبت , أكتوبر 24 2020

قد لا تصدقُ يا صديقي……شعر بوعلام دخيسي

أن من أهوى شبيه بالسماءْ
رحْبٌ
عميق
واثق
متأنق في الكبرياء.
أهواه،
لم أنكرْ.
ولم أبخل عليه بقولها،
لكنني ما زدت حرفا واحدا
من بعد قولي للسماء أحبها،
كل الذي يأتي من الكلمات بعد “أحب” يَحْطِمها
ويُسكنني العراءْ.
هي يا صديقي
تحفة في خاطري،
أُبدِي لسوّاح المدينة كلَّ شيء غيرها،
أخشى عليها من عيون
لا ترى منها سوى حُسن
رأيتُ كما رأوا آياتهِ،
آمنتُ مثلهمُ،
وثلثتُ الشهادة،
قلت أشهد بالذي سوَّى
وأبدعْ..
وبمن تكلم بالبديع
وأسمَعْ..
وبهذه.!
هذي التي لا أربعون لها
ولا حتى شبيهٌ واحد،
هي وحدها هذي السماءْ،
هي من تحاول أن تكون بحسنها
فترى النهار يمدها بقطيفة زرقاءْ،
وترى النجوم
تحط ماسا
فوق ثوب أسودٍ وضَّاء،
وترى هلالَ الله قُرطا
قد تدلى معلنا عن آخر الأعياد في زمن البكاء.
هي هذه،
هي من أحب،
ولن أكرر حبها
حتى لها.!
هي نفسُها تبدو سواها
حين تُذكر كالنساءْ.
هي يا صديقي ما سمعتَ
وغيرُهُ..
مما تعذر شعرهُ،
كي لا تسرِّب أسطري شكا
فتكفرَ بالسماءْ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: