الأربعاء , أكتوبر 28 2020

يأس غامض كأنه الفرح …..شعر : محمد حلمي الريشة

يَأْسٌ غَامِضٌ كَأَنَّهُ الْفَرَحُ

مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة

1-
تَفِيضِينَ مِنِّي..
إِلَيَّ
عَلَى رَوْنَقِ الاحْتِوَاءِ مَدًى خَالِصًا؛
مِنْ ثُقُوبِ الْفَرَاغِ، وَإِنِّي
أُحِبُّ احْتِمَالَكِ بَيْنَ عُرُوقِي
لِآخِرِ قَرْصَةْ.

2-
تَفِيضِينَ قَلْبًا.. عَلَيَّ
صُرَاخًا نَقِيًّا مِنَ الْعَابِرِينَ، وَأُنْثَى
أَرَاهَا تَدُورُ عَلَى مِعْطَفٍ
نَازِفٍ
مِنْ
سُؤَالِي
تُقَلِّبُ رَائِحَتِي حَيْثُ كُنْتُ
وَإِنِّي عَلَى عُشْبِهَا قَائِمٌ لِانْتِهَاءِ المَسَاءِ/ الْهَوَى
أَقُولُ: النَّدَى دَمْعُهَا المُخْمَلِيُّ
يَسِيلُ رُكَامًا؛
بِسَاطُ رُؤَايَ إِلَيْهَا
لِآخِرِ قِصَّةْ.

3-
تَفِيضِينَ نَحْوِي.. وَفِيَّ
وَفِيَّ أَخَافُكِ مِثْلَ اخْتِفَاءِ الْقَصِيدَةْ،
أَلَا تَعْبُرِينِي؟
أَلَا تَفْرُكِي الْخَوْفَ/ مَوْجَ ارْتِعَاشِي؟
أَلَا تَرْتَقِينِي كَعُنْفِ الْبَنَفْسَجِ مِثْلِي؟
مَدَايَ طَوِيلٌ
إِلَى سُؤْرِ كَأْسِ الْحَنِينِ الَّذِي أَشْتَهِيهِ
إِلَى سُورِ يَأْسِ الْغُمُوضِ الَّذِي أَنْتَهِيهِ
وَإِنِّي اشْتِعَالُ بُرُوقِي
لِآخِرِ غُصَّةْ.

4-
تَفِيضِينَ مِنَّي.. إِلَيَّ
تَفِيضِينَ قَلْبًا.. عَلَيَّ
تَفِيضِينَ نَحْوِي.. وَفِيَّ
لِآخِرِ فُرْصَةْ.

5-
يَطُولُ كِتَابِي إِلَيْكِ
وَأَخْشَى انْحِرَافِي
أَطَالُ كِتَابًا لَدَيْكِ
وَأَخْشَى احْتِرَاقِي.

6-
شِرَاعٌ بِحَجْمِ رِيَاحِ الْقَوَافِي
وَوَرْدِي مُحَلَّى بِهَارْ
عَصَفْتُ خُيُولِي؛ أُوَازِنُ رَأْسًا بِصَوْتِ اخْتِلَافِي
وَأَرْمِي عَلَيْكِ بَيَاضَ النَّهَارْ.

7-
سُكُونٌ.. وَفِي الرِّيحِ رَاحَةُ وَمْضِي
وَلَسْعَةُ خَشْخَاشِ بَعْضِ المَرَايَا
وَبَعْضِي..
سَأَلْتُ.. احْتَرَقْتُ:
هَلِ الضَّجَّةُ الْآنَ صَدْرُ عَصَافِيرِ بِكْرِ الشِّتَاءِ،
وَنَبْضِي؟
سَأَلْتُ.. انْصَهَرْتُ؛
كَشَمْعَةِ نَهْدٍ لِأَجْرَحَ عَيْنَ جَوَابِ النِّدَاءِ
تُشِيرُ إِلَيَّ لِأَمْضِي…
…/ وَمَا زِلْتُ أُفْضِي.

8-
فَضَاؤُكِ لَيْسَ بَعِيدًا لِأَنْجُوَ
مِنَ الْمِلْحِ بَيْنَ شُقُوقِ الْفَرَحْ
هُوَ المَاءُ مِفْتَاحُ قَوْسِ قُزَحْ.

9-
…/ وَلمَّا قَطَعْتُ المَسَافَةَ بَيْنَ ابْتِدَائِيَ مَيْتًا
وَبَيْنَ وُصُولِي إِلَى المُنْتَهَى؛
جَمَعْتُ جِرَارِيَ إِلَى نَاعِمَيْكِ
سَمِعْتُ ذِرَاعًا:
هُنَا المُشْتَهَى.

10-
أَرَاكِ، أَرَى صُورَتِي الْوَاحِدَةْ
تَأَخَّرْتُ؛
بَدَّلْتُ نَحْلَ الْوُرُودِ، وَعُشْبَ الْبَسَاتِينِ، وَالْكَائِنَاتِ عَلَى
سَرْوَةِ الدَّرْبِ، وَالشَّكَّ فِي اللَّحْظَةِ الْعَائِدَةْ
هِيَ الْآنَ أَنْتِ؛
أُخَلِّدُ نُضْجَ الثِّمَارِ الَّتِي مَا سَبَاهَا اسْتِوَاءُ الْفُصُولِ
فَظَلَّتْ هِيَ النَّشْوَةَ السَّائِدَةْ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: