الأربعاء , أكتوبر 28 2020

“أبوح وأكتم”….شعر : حسين صالح ملحم

بقلم.. حسين صالح ملحم..

أَبُوحُ وأَكتمُ

أَمُوت ُوَأَحيَا فِي الصَّبَابَةِ أَكتُمُ
وَلَيتَكَ تَدرِي كَم تَغِيبُ فَأَسقَمُ

إِذَا كَانَ فِي قَلبِ الضَّنِينِ مَنَازِلٌ
فَإِنَّ فُؤَادَ الحُرِّ أَنقَى وَأَسلَمُ

إِذَا كَانَ فِي بَعضِ التَّعَوُّدِ لَذَّةٌ
فَمَاذَا يَقُولُ الطِّفلُ سَاعَةَ يُفطَمُ..!

أُعَزِّي فُؤَادِي فِي بُعَادِكَ صَامِتَاً
فَتَشكُو عُيُونٌ مِن نَحِيبٍ وَتَألَمُ

وَأُدرِكُ أَنِّي فِي فُؤَادِكَ طَائِعٌ
وَتَعلَمُ أَنِّي فِي غَرَامِكَ ضَيغَمُ

فَإِنْ يَظفَرِ العُشَّاقُ فِي خَلواتِهِم
فَإِنَّ لَيَالِي الشَّوقِ قَد تَتَهَدَّمُ

دَعِينِي وَكَأسِي وَالدِّنَانُ بِصُحبَتِي
أَلُوذُ بِصَهبَائِي فَعِشقِي مُتَيَّمُ

فَهَذَا اشتِيَاقِي فِي الَّليَالِي مُحَلَّلٌ
وَذَاكَ سُلَافٌ عَن صَبَاحِي مُحَرَّمُ

فَلَيلِي جَمِيلٌ فِي حُضُورِكِ مُشرِقٌ
وَصُبحِي كَئِيبٌ فِي غِيَابِكِ مُظلِمُ

وَلَمَّا رَأَيتُ النَّاسَ تَأكُلُ بَعضَهَا
قَفلتُ إِلَى نَفسِي مَخَافَةَ أُتهَمُ

إِذَا كَانَ عِشقُ المرءِ فِيهِ جَرِيمَةٌ
سَآَوِي إِلَى عَينَيكِ حَتَّامَ أُظلَمُ

فَلِي فِي صَهِيلِ الرُّوحِ بَوحٌ وَأَحرُفٌ
وَلِي فِي نَجِيعِ القَلبِ شَوقٌ عَرَمرَمُ

بقلمي..حسين صالح ملحم..
اللاذقية..سوريا
19/9/2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: