السبت , سبتمبر 26 2020

أمل جمال تكتب …..شهادتي حول خصوصية كتابة المرأة. التشابه و الاختلاف

على عكس كل ما يقال و بطريقة مبسطة أحبها في كل حالاتي و تعاملي في الحياة كتابتي تشبهني لا شيىء أكثر، كتابتي هي فعل الذات تجاه العالم و تأثير العالم على الذات . أقول العالم كل العالم الذي أصبح قرية صغيرة، تسوسها التكنولوجيا قبل الأنظمة.أكتب لا لأختلف مع الرجل و لكني أكتب ما أشعر به و ما أريد كتابته كذات تحيا في العالم, لأ اناصب كتابة الرجل العداء و لأ أضع كتابته نصب عيني لأختلف معها, الكتابة هي محصلة قراءاتنا المعرفية و خبرة حياتنا بنكهتنا الخاصة. لا يوجد اختلاف بين بين كتابة المرأة و كتابة الرجل حسبما أرى فالقواعد واحدة و نظريات النقد التي تطبق عليها واحده. و هنا أعي جيدا أن لكل نظرية خصائصها و آلياتها في تناول النص حتى النظريات النسوية. لكني هنا و بصدق شديد أعترف أن الفارق الذي نراه جليا هو استقبال القارىء لكتابة الجسدمثلا أو الموروث الديني .استقباله لخبراتنا و ألامنا وتجاربنا التي توضع في النص حتى و لو بدرجة ما تشعل تراثه بأكمله تهدد صورة الملاك في المنزل بل ربما يزدريها و تدفع فاتورة كتابتها حتى و أن كانت جزءا من تجربتها و ليست كلها أو ربما لم تكن تجربتها على الاطلاق و أدلت بدلوها. و هنا لا أخجل من اعترافي أن هناك مجتمعا يرصد و يحدد أطر الكتابة. لدينا الكثير من التجارب التي صودرت على إثرها الكتب و ربما حوكم أصحابها و زج بهم في السجن,لا لشيىء أكثر من انتهاك و خدش حياء المجتمع. لقد تعلمت ببساطة أن توظيف التابو هو المهم و ليس الاصطدام ذاته لمجرد الاختلاف. حرفية التوظيف و أهميته الأدبية هي المعيار. بقى أن أشير أن هناك اختلافات فارقة أراها في كتابة المرأة كمراحل الحمل و الولادة مثلا أوعلاقتها الخاصة مع أطفالها. ربما يرصدها الرجل في كتابته لكنه حتما يفقد خيط الحرير الشفاف الذي تربط به المرأة وعيها بألمه و فرحها مغزولين معا و هي تحتضن وليدها بعد معركة مع الألم الكبيرللمخاض. كتابة المرأة ليست كتابة ما يتيحه المجتمع لها و إن كنت مع تلك المقولة بدرجة ما فيما يتعلق بالتابو أقول بدرجة ما لأن وليمة لأعشاب البحر و أبناء الخطأ الرومانسي و أخير أحمد ناجي أمام أعيننا. إن ما تحاكم من اجله المرأة يحكم الرجل أيضا في كتابته. كل ما أستطيع قوله هو أن الكتابة منذ البداية مجازفة، و إبحار ضد مسيرة ملاك البيت الطيب المطبوعة في أذهان الناس عامة. الكتابة تابى إلا أن تكون مقدسة و المقدس له من الطقوس ما قد يستوجب التضحية. ربما تصل الكتابة إلى حد الخسران لكن تركها لاشك يصل بنا حد الجنون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: