السبت , أكتوبر 24 2020

نادراً……شعر عامر الطيب

نادراً ما حلمتْ امرأة
أن تتزوج ملاكماً
أو متسلقاً للجبال
أو مصارعاً تاريخياً .
عضلات مفتولة
و صدر عريض
تلك صورة ليست مغرية على الأغلب
فثمة يد ذكية
تجيد كتابة الغراميات
لكن النساء شريرات أيضاً
يد سلفستر ستالون
أو يد بيسو ؟
لو خيرت أية امرأة الآن
لطلبت يد فان كوخ
اليد التي بإمكانها أن تقطع أذناً !

▪︎▪︎▪︎

والدا الطفل
يضربانه بالحجر من أجل أن يؤلف الوحي
يجبرانه
على أن يقول شيئاً غامضاً
على أن يشفي المرضى
و يصعد على الجبل
و يفرز نفسه
كرجل لا يخاف من قبيلته
أو من الموت .
دم الطفل ينزل بارداً
و نبوته تتكشف،
مر الفجر سريعاً
و لم تعد الطريق سهلة
كالعشب
بالنسبة لمن يود رؤية الله .
الطفل بدأ يكبر
و يتزوج
و يهاجر
و ذاكرته توجعه
لقد نسي والداه حجرةً
صغيرة بيده
يمكنه أن يقذفها في الماء الهائل
ليصير نبياً !

▪︎▪︎▪︎

على هذا التراب
عبر الفرس و الأتراك
و الأمريكان
لو بنى كل واحد منهم
بيتاً من الريح
لاختنقنا جميعاً
لكنهم بدلاً من ذلك
أحرقوا ملابسنا المبللة على الحبل
فتعلمنا جميعاً
إنتظار الفرج
و شاهدنا العراق
رجلاً قويا و ساخراً
و عاريا أيضاً !

▪︎▪︎▪︎

نويت أن أصلي هذه المرة
من أجل الطائرة المسيرة
ذلك الكائن المرح
الذي يستطيع أن يقصف
المدن دون أن يعذبه
ضميره الحي
فيقصفها
مرة أخرى!

▪︎▪︎▪︎

اتضح أن الغابة
هادئة الآن
وقد نصب الفيل نفسه
ملكاً
مبشراً بعهد رومانسي
يقبل بها الرعايا
شريكاتهم بلذة صافية
و حذر أقل
قالت زوجة الضفدع :
زوجي لا يحب القبل
و قالت النملة :
القبل مضيعة الوقت
و أضاف الصرصار :
كل كائن وضيع
يمكنه أن يفتعل قبلة جيدة
مثل الممثلين في الأفلام
و ذرع الحمار
طريقه القصير
قائلاً :
لم تكن القبلة مشكلة
في تأريخ الغابات
لقد كان إصرار كل حيوان
على أن يتلف خطواته
هو الخطر الذي حاولنا
أن نقاومه ،
لن نجد مكاناً مطمئناً
حيث نحب
إلا إذا كانت القبلة السريعة
تترك أثراً !

▪︎▪︎▪︎

أحبك كما يحب
شعب كامل من البدائيين
حيواناً مقدساً
يتطلعون لشكله
و يهبونه حناناً هائلاً ،
في هذا العام
و في العام المقبل
لن يتركوه وحيداً
بمواجهة الإعلانات الساخرة
كما فعلنا
مع الله !

▪︎▪︎▪︎

يوجد في كل بلاد
مواطنان يشبهانني على الأقل
في البلاد الكبيرة
مثل مصر
و إندونيسيا
و البرازيل
يوجد ثلاثة أو خمسة ..
في الصين
يوجد سبعة أو عشرة ..
في البلاد الصغيرة
مثل الأوروغواي
و البحرين
و جزر القمر
يوجد واحد فقط
في البلاد الحزينة
يوجد مواطنون كثر
يتعذر علي أن أعرف أي واحد منهم يشبهني
و أي واحد منهم
يشبهنا جميعاً !

▪︎▪︎▪︎

فلتكن التضحية
فناً هادفاً .
تمنح الآلهة
إحدى يديك
كقربان
أو تقدم لها
أنفك
أو فمك
أو مكانك الصغير من الأرض
هكذا ستكون الأمور جيدة
تهب الآلهة
إحدى زوايا غرفتك
و تسلبها العالم !

▪︎▪︎▪︎

الحب
الذي نكتب عنه
الآن
حيوان صخم
لكنه بلا صوت
لا نعرف كيف يجوع
و كيف ينام ؟
و متى يشعر بالحيرة
أو بالحاجة؟
حيوان بعينين كبيرتين
لكن ما جدوى ذلك
لقد رأى الأشجار العالية
تتحرك
ولم ينس نفسه
و رآها تحترق
و لم يصدر صوتاً !

▪︎▪︎▪︎

شاهدنا المسلسل معاً
لكنّ أحداثه تبدلتْ
فقد طلب البطل
دفتراً صغيراً ليكتب وصيته
فيما طلب أن يزور
زقاقه الصغير
حسب النسخة التي تشاهدينها .
في بعض نسخ
طلب خمراً
و في النسخ الأخرى
طلب أن تحرق جثته .
على كلِ حالٍ
العالم انتهى إلى الرقعة التي بدأ منها
الأبطال يولدون
لنأكل طعاماً زائداً
و الموت يشاع
لنتفرج !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: