الأربعاء , أكتوبر 21 2020

خرائط الملح…….شعر يونس عطاري

1
الجنائزُ التي ترصفُ شارعَ المقبرةِ كلَّ يومٍ
هي مسيراتٌ سلمية
ضجَّ الاقحوان في نوفمبر
عندما اكلتكَ النارُ … و فرَّ الفراشُ اليكَ
فلم تكن مثالا جيدا للجيران
علَّبتَ صهيلَ الجيادِ
بالعتادِ
و رحتَ تبحثُ عمّن يقطنُ قربَ التلةِ
تريدُ تفسيرا غيرَ جائرٍ للبقع المالحة التي على ساعديكَ
فتُقسمُ للغريبِ بالوردةِ
ان السرَّ الذي عرفتَه عن شجرةِ الدّفلى
مازال طيَ الريحِ التي تمرُّ في الوادي

2
أخذتُ ظليَ معي و اشتريتُ له كرسيا متحركا
فلم يبكِ عليَّ انما اقترحَ أنْ اركبَ خلفهُ و نذهبُ الى البحيرة
أخذتُ دفاتري معي
حتى الاغاني حزمتُها
عدّدتُ له خسارتي و نمتُ لأرى في الليل كلَّ الذين فرّوا
مثلي
فجالستُ الكبرياء على وجه التحديد
و لم يكن غيرُ الهواءِ و ظلي ثالثنا
مرر كفه اليمنى دون استعلاء على كتفي
و قال: انت صورتي

3
سربُ الأوزِ الذي أخذَ من قميصيَ وضلعيَّ السائبينِ شراعاً
يمخر خرائط الملح
يعدد مدنا سريعة لا يجتمع فيها الاهل
كل العالم ليس لك
فأنتَ مرتبك و غير منتم
الجاهل
يقتني
الشمعدان
و يخسر كل يوم إصبعاً

4
بعد العاشرة ليلا
كمن يتدرب على فعل واحد كل يوم
هنا قرب الماء المحاصر بالغابات
اتفقد المقاعد الحجرية و بقايا نصل القمر
هنا في لب ليلة الاحد من كل اسبوع
اجتاز غرفة حارس مشغول بالالعاب الحديثة
افترش ظهري وراحتي
و ذكرياتي
56
علقّتُ قنديلي على شجرة
دخلتُ كهف مسراتي
احنّي يديّ بالمطر و التراب
استجرتُ بصخرة بابه
كطفل تركته امه وقت الغارة
فجرا نامت بنات اوى
عند سدرة المنتهى
و عتبة مرآتكْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: