الجمعة , أكتوبر 30 2020

فزاعة لا تُخيف بقلم خديجة كحلول الجزائر

كفزاعة لا تستطيع أن تخيف الغربان ..
أصبحت عاجزة عن بث الرعب في خيباتي ..
الزمن يتبخر ..
و أنا هنا
أرتب أوراق ذاكرة هرمة
أمسح زجاج التعبير
لأرى بوضوح
لأركض بأقصى الكلمات ..
لا أملك سوى كومة أحلام
أنا أتلعثم أمامي ..
حين أبدو واضحة جدا
أطمسني بيداي !
و أحاول الركض بأقصي الحروف ..
الزمن يتجمد ..
و أنا مجرد جثة تغني الأمل
سافرت روحي
غادرتني روحي ..
أنا كتلة طين مهجورة ..
أنا حلبة لكل هؤلاء المقيمين داخلي ..
لكل هؤلاء الذين يمضغون عافيتي
لا شيء هادئ
أنا صورة حرب جاحظة العينين !..
لا تنظروا داخلي
أرجوكم ..
سيخطف اللهب رؤوسكم
و لن أستطيع انقاذكم
لا تطلوا داخلي
جدارني تحترق
شوارعي ميتة ..
لا شيء حي
سوى صوت النار الذي يهضمني ..
الزمن يحترق ..
أحمل رأسي بيميني
و قلبي بيساري
أنا أركض ..أركض فقط ..
لا أحاول النجاة ..
أنا أركض لأنني مرغمة على ذلك
كأنني أحاول البقاء ..
كأنني أعشق الابتعاد
أنا التي تبتعد كل مرة
أنا التي أفقدني كلما ابتعدت
أنا أبتعد ..
و لا شيء غير الابتعاد
أنا أمضي كالزمن
أركض كعقارب الساعة
كالكترون من مدار الى مدار
أنا موحشة في اعماقي
لا شيء سوى البرد
برد الروح !..
الزمن يحتضر ..
أنا أكاد أغادر الزمن
أنا التي أكتب مراسيم جنازة لجثتي
لي ..
لروحي الهائمة
بعيدا
بعيدا جدا ..
الزمن الان يموت
و جثتي تلاشت
لا شيء سوى روحي التائهة في البعد
في البعد البعيد جدا ! ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: