السبت , أكتوبر 24 2020

عن الغش والغشاشين!

 

 

علي بطيح العمري-كاتب من السعودية

روي أن النبي – عليه الصلاة والسلام – مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللاً، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟»، قال: أصابته السماء يا رسول الله. قال: «أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غش فليس مني» وفي رواية: «من غشنا فليس منا».

* الغش سلوك مرفوض يسعى إليه من يبغى تحقيق مكاسب مادية أو معنوية لإشباع حاجاته.. والغش دليل على دناءة النفس وخبثها، وغباء شخص غاب عنه الدين والعقل فاحتال لأخذ أموال الناس.

* الغش أنواع.. هناك غش تجاري، وغش أخلاقي، وآخر تربوي واجتماعي وغش علمي أو تعليمي، وغش الراعي والرعية، وحتى في الإعلام هناك غش.

* يموت المريض على يد طبيب غشاش.. وينهار بيتك على يد مقاول غشاش.. تخسر مالك وصحتك بسبب تاجر غشاش.. يخسر الاقتصاد الوطني على يد مسؤول غشاش، وحتى في المدارس الغش فيها ينتج جيلاً مهملاً.

* لا يكفي في محاربة الغش الوعظ والنصح.. لابد من معاقبة وملاحقة “الغشاشين” الذين يؤذون العباد والبلاد بشرهم، فخطر الغشاش الذي يعبث بصحة الناس وبأمنهم الغذائي والمالي لا يقل عن خطر الإرهابيين.

* الناس يشتكون من غش المطاعم، وغش التجار.. والإعلام سلط الضوء على ظاهرة الغش، وكل يوم نتفاجأ بمنتج مغشوش في المطاعم، والأجهزة والأدوية والوسائل.

* هناك تصريح قديم لوزير التجارة قال: حجم البضائع المغشوشة في السعودية مخيف وغير طبيعي”.. إذن التشديد على أي منتج مستورد مطلب وضرورة، فالسعودية دولة قوية وتنفتح على العالم، ومن هنا كانت الحاجة ماسة إلى ايجاد نظام يمنع دخول المنتجات المغشوشة.

* حينما تنتقد البضائع المغشوشة، أو تدعو لمقاطعتها.. فليس معناه بالضرورة كره دولتها المصدرة، خاصة إن كانت تربطنا بها علاقات قوية، إنما القصد من النقد بيان الخطأ من أي جهة صدر.. وإثارة قضية البضائع المغشوشة يجعل الجهات المسؤولة في حالة تيقظ.

* قفلة..
قال أبو البندري غفر الله له:
إذا استطعت أن تقنع الذباب بأن الوردة أفضل من القمامة عندها يمكنك أن تقنع الفاسد بأن الدين والوطن أغلى من المال!
ولكم تحياااااتي
______________________
@alomary2008

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: