الأربعاء , أكتوبر 21 2020

تلك هي حكايةُ رياحكُم…شعر زكريا شيخ أحمد/سوريا

ليسَ لأنَّي رجلٌ قويٌ
يمتلكُ قوةً خارقةً
و نفوذاً واسعاً ؛
لكن لأنَّي رجل ٌ
علمَتْهُ الحياةُ كيفَ يقللُ منْ أحلامِهِ
كلَّ ساعةٍ و كلَّ لحظةٍ .

تلكَ الرياحُ التي ألتفَّتْ حولَ عنقي
كحبالٍ متينةٍ
لتسحقَ حنجرتي
و تخطفَ صوتي
أمسكْتُها منْ عرقوبِها بقوةٍ رغمَ قوتِها .
لا تتعبوا انفسكم كالبُلِهاءِ
بمراقبةِ أحوالِ الطقسِ
و لا نشراتِ الأخبارِ
لتستمتعوا بمشاهدةِ مآلاتِ الرياحِ .
هي الآنَ معي
في حنجرتي
حولْتُها لحبالٍ صوتيةٍ إحتياطيةٍ ؛
تركْتُها تستريحُ في الخطوطِ الخلفيةِ للجبهاتِ
فأنا رجلٌ يحاربُ بأقلِّ ما يمكنُ منْ جنودٍ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: