الثلاثاء , أكتوبر 27 2020

دعني اكشر عن حقائق امتي ..للاديب الاردني محمود ابو سنينة

دعني أُكشِّرُ عن حقائِقِ أُمّتي..
دعني أُفسِّرُ موتَ كلِّ أحبَّتي..
دعني أبوح..
لم ألقَ خيراً قطُّ في البحر المرير..
لم أُشفَ يوماً فيكَ يا حظّي العسير..
دعني ألوِّحُ للنخيل..
في آخِرِ البحرِ العليل..
دعني أقصُّ عليهِم نشأة الفُرسانِ في وطني..
كيف امتَثلنا للخطوبِ نجُزُّ رقبَتَها..
ونفوزُ معرَكةً، تليها معركة..
ونعيشُ في البحرِ الحزينِ ..
بلا أروِقة..
بلا راحةٍ في المنطقة..
كم أسدَلَ الموتُ أستِرَةً في ضواحينا..
يُذبِّحُ، لا يحَلِّلُ..
لا يحِنُّ على فريسَتِه..
لا يحِنُّ إلى حقيقتِه..
لا يرى في القتلِ عبئاً..
ونعودُ نحيا..
خلفَ الدموعِ نخُطُّ سيرَتنا..
خلفَ السوادِ وخلفَ أطيافِ الحنين..
ونعودُ نحيا..
بعدَ كلٍّ مُلمَّةٍ..
بعدَ كُلٍّ مُصيبَةٍ..
ونقيمُ بعدَ كُلِّ قيامةٍ دُنيا..
يا أيُّها البحرُ العزيز..
يا من شهِدتَ ملاحِمِي..
ومعارِكي..
يا من حَويتَ معالِمي..
وكوارِثي..
ولبِستُ فيكَ حقيقَتي..
أفلا ترى أني جديرٌ بالوصول..
لمأمَلي .. ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: