الأحد , أكتوبر 25 2020

تعرّت الوحدة بقلم سحر بن مهني تونس

تعرّت الوحدة
مددت يدي لأغطّيها
فتدثّرت بكلّي
فتعرّيت
أبصرت شكلي
نافذتان تُطلاّن على اللاّشيء
تجاعيد أتبعها فأبلغ اللاّمكان
فتحة ورديّة التّشقّق صامتة التّمزّق
تفاصيل تجترّني فأجترّها
أنأى ببصري فيستقرّ خلف قفصي
قلب منفرد الزّاوية
أمدّ له يدي فتسبقني الوحدة وحدةً
فينكمش
يحتجّ عقلي
فتعلن الوحدة هدنة
ترقص
فأرقص معها رقصا حرّا
لا تلمسني و لا ألمسها
نتبادل الإبتسامات
طفولة النّظرات
و نشوة الحركات فقط
أبصر شكلي
نافذتان تشرقان على اللاّشيء
تجاعيد تتبعني فتبلغ اللاّمكان
فتحة ورديّة التّألّق صامتة التّأنّق
تفاصيل تراقصني فأراقصها
أنصرف ببصري فيستقرّ خلف قفصي
قلب منفرد اللّحن
أمدّ له يدي فأسبق الوحدة وحدةً
فينفتح
ينتشي عقلي
فتقرّر الوحدة المغادرة
تخرج فأخرج معها
تمسك يدي فأشدّ على يدها
نتهوّر
نسخر من الضّوء الأحمر
نعبر الطّريق جريا
نقهقه عاليا
نقف تحت المطر
نغنّي أغنية لا تتحدّث عن شيء
أغفل عن شكلي تماما
أنساه و أنساني
نركب حافلة نحو الآخرين
نشاركهم النّسيان و فرحه
نشرب نخبه
و أكثر
نشرب أنخابا متتالية
تولد تباعا بولادة اللّحظة
و تموت بسقوط الوحدة
تسقط بردا
تتعرّى
أمدّ يدي لأغطّيها
فتتدثّر بكلّي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: