السبت , أكتوبر 31 2020

 فِي مَلَكُوتِي ضَيَّعْتُ الْحَيَاة ! أو هَلْ ثَمَّةَ حَيَاةٌ في الأُفُق ؟ بقلم حسن الخندوقي المغرب

 

لا تستكثروا عليَّ
يَدَيْنِ ناعمتينِ
تَكْنُسانِ الأمنياتِ اليابسةَ
عن جسدي
حين تداعبانِهِ
و شفتينِ
تزرعان الياسمينَ
و هما تَرْتَعانِ
حَمَلَيْن وديعينِ
في صحرائي
تهتز أرضي و تَرْبُو
تُنْبِتُ فيها الحياةُ
من جديدٍ
مِنْ كل زوجٍ بهيج

هل ثَمَّةَ يدانِ
تجرؤانِ على كنس
كل تلك القمامةِ
هل ثمة شفتانِ
قد تطيقانِ لَثْمَ
جسدٍ من جمرٍ
هل ثمة حياةٌ
في الأفق…

يدانِ بحجم أمنياتي
شفتانِ على مقاس حُمّايَ
هل ثمة من يُعِيرُنِيها
أربعةً تُقِيمُ أَوَدِي
إلى أن يَتِمَّ تاويلُ رُؤْيايَ
لكن ، لا حياة لمن أنادي

بَيْدَ أن يَدَيْ قصيدتي
تكنسان قمامة العالمِ
أوجاعَه
بَيْدَ أن شَفَتَيْها
تلثمان جمر العالمِ
مَوْجُوعِيهِ
كي يَنْبُتَ في طرقاتِهِ
الشعرُ
لي و لهم
فالشعر وحدهُ
يُنْبِئُني أَنْ ثَمَّةَ
لي و لكم
حياةٌ في الأفق…

أما أنا فقد أعرتُ يديَّ
للشمسِ في يميني
ليلاً
و للقمرِِ في شِمالي
نهاراً
و أعرتُ شفتيَّ للرحيقِ
و ذبذباتِ الأثيرِ
ها يحترقُ جسدي
ليضيءَ القصيدُ أحشائي
و يلسعُ النحلُ شفتيَّ
ليمتليءَ القفيرُ يَرَقاتٍ و شَهْدَا
و لا يَهْدَا هذا الخَيَالُ الخَيَّالُ
الجامحُ بي في فَلَواتِ الرُّؤى
و كأنني ملكتُ الملكوتَ
في رُؤايَ
و ضيعتُ العالَمَ
في صَحْوي
نَحْوِي ؛ تجري الحياةُ
فأين يديَّ كي أعانقَها
و أين شفتيَّ كي أُقَبِّلَها
حينَ تَصِلْ
حينَ تَصِلْ
حينَ تَصِلْ…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: