الأربعاء , أكتوبر 21 2020

ا . شرف الدين العربي يكتب : قصة السفينة واغتيال القذافي والعميل محمد المقريف

للعلم…..قصة السفينة……
..العميل المقريف..
عندما فشلت عملية اغتيال العقيد معمر القذافي سنة 1984 والتي اصبحت تعرف بعملية العمارة بدأت المخابرات المركزية الامريكية CIAمباشرة تفكر في عملية وطريقة جديدة لاغتيال العقيد والتخلص من نظامه..
شرعت المخابرات الامريكية في وضع خطة لاغتيال العقيد تقضي بشراء سفينة مدنية كبيرة ونقلها الي مرفأ {بور سودان} علي الساحل السوداني المطل علي البحر الاحمر ، ويقوم خبراء من الكوادر الامريكية المتخصصة بتركيب منصات لاطلاق الصواريخ الدقيقة شديدة الانفجار ، وتحويل السفينة الي سفينة حربية وتدريب مجموعة من عناصر المعارضة الليبية علي استخدامها قبل الابحار بها في اتجاه طرابلس لقصف منزل العقيد بباب العزيزية من البحر..
ابلغت المخابرات الامريكية العميل { المقريف} بتفاصيل خطة السفينة الذي بدأ منشرح الصدر بها..
تم شراء السفينة ووصلت الي مرفأ بور سودان ، وبدأ الامريكان في تدريب عناصر المعارضة و تركيب منصات الصواريخ بعد ان وصلت من جمهورية العراق مع كميات اخري من الاسلحة التي قام { اللواء عمر الطيب} نائب رئيس الجمهورية السوداني بتخزينها في مزرعته الي ان يحين وقت ابحار السفينة..
انتهت كل مهمات تجهيز السفينة وكذلك عمليات التدريب في شهر مارس 1985..
ولكي تكون العملية ناجحة كان لابد من التعاون مع الموساد الاسرائيلي في تحديد الاهداف وتوفير المعلومات ، اذ يصعب التصويب دون اجهزة التوجيه بالليزر التي تحتاج الي تعاون مخابراتي واسع وهذا لا يتأتي الا عن طريق الموساد وكان بعلم { المقريف}..
مع قرب تحديد موعد ابحار السفينة نحو شواطئ طرابلس طار الرئيس السوداني جعفر نميري الي واشنطن للتشاور والتنسيق المباشر في حال نجاح العملية او فشلها ، فقامت علي الفور ضده ثورة شعبية عارمة اسقطت نظامه في اقل من 72 ساعة !! فانهار مشروع السفينة وفشلت العملية..
عندما تم اعتقال اللواء عمر الطيب نائب النميري وجدوا بمزرعته كميات كبيرة من الاسلحة ، وعند محاكمته اعترف اللواء عمر بقصة السفينة والاسلحة العراقية المراد استخدامها في عملية اغتيال العقيد معمر القذافي..
ومع نهاية سنة1985 دعا { اوليفر نورث} المسؤول في CIA المقريف الي اجتماع في واشنطن لبحث اساليب جديدة لاغتيال العقيد معمر القذافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: