الأربعاء , أكتوبر 21 2020

قلبي لا يرد على السجان …… شعر : نجيب فتاحي

“قلبي لا يرُدُّ على السّجان”

تخيّلْ شاعرا منسجما مع مِغْلاق زنزانة ؟!
لا يتملّصُ من المعنى
يُرضِي غرائزَ السلطة
يُرغِم الرّيشَ على التَّراص بانتظامٍ
في مكان الريح
يُرِيهم طريقَ الصّوَابِ العَقِيمْ ..
في بلادٍ تُظَلّلُ أقفالَ المهووسين
برموز الحبِّ على الجسور.
يتساءل المعتقَلون
مَنْ سبق مَنْ؟
المفتاحُ والقفلُ
كلاهما معًا؟
أَمِ الشاعرُ ؟؟
في متاهةٍ، يتأمَّلُ ورطةَ أمِّهِ وأبيهِ!
ينزلقُ ليُثَبِّتَ المزلاجَ
يُغلقُ البابَ
فيطعَنُ نَفسَهُ!
فتنةُ الأقفال على الألبابِ
أخفَتْ أناهُ…
فلم يعد قلبُهُ مفتاحَهُ
فقَدَ الرغبةَ في التجلي
وأخْفى منْفاهُ
قرأتُ أصابعَ يدِه العشْرةَ
ليس هنا مكانُهُ
مفتاحُه يثيرُ الحنينَ
كمفتاح بيتٍ في فلسطينَ…
قبل قدوم الأفعى
هذا الشاعرُ ..
أعطى السلاسلَ شعورا غريبا بالحريّة
عفوتُ عنهُ
ليسَ بسَجّانٍ …

⁦✍️⁩نجيب فتّاحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: