الثلاثاء , أكتوبر 27 2020

نزح إلى تيه بعيد …… شعر : مهند الجرباني

“نَزْحٌ إِلَى تَيهٍ بَعِيْد…”

لِعَيْنِ انْتِحَابِ الرَّمْلِ
وَحدِي أُسَافِرُ
كَسِيْرٌَ،
فَقِيْرٌ،
سَيّءُ الحَظِّ،
عَاثِرُ

أَتِيْهُ بِلَا وَجْهٍ،
بِلَا أَيِّ وُجْهَةٍ..
و تُمْطِرُنِي مِن رَأْسِ قَلْبِي
الخَنَاجِرُ

.

طُلُوْلٌ..
و هَذَا البَيْدُ وَهْمٌ و وَاهِمٌ
مِجَازٌ كَثِيْفٌ،
تَيِّهُ الدَّهْرِ،
غَابِرُ

يَشُقُّ
عُبَابَ الصَّمْتِ،
و الصَّوْتِ،
و الصَّدَى..
إِلَى “مُسْنَدٍ” مِنْهُ تَلُوحُ البَشَائِرُ

“كَأَيْلُوْلِ” و المِيْلَادِ
وَحْيَاً و سُوْرَةً
تَجَلَّتْ بِهِ
فِي المَاضِيَاتِ الحَوَاضِرُ

مَزِيْجٌ
مِن الأَحْلَام،ِ
و النُّوْرِ ،
و الخُطَى،
و وَعْدٌ إِذَا مَا شَفَّهُ القَحْط
مَاطِرُ

.

و “أَيْلُوْلُ”
مَا “أَيْلُولُ”؟!
نَارٌ، و جَنَّةٌ
كَثِيرٌ،
قَلِيلٌ،
يُشْبِهُ النَّصْر،
خَاسِرُ

خَيَالٌ،
دُخَانٌ،
و احْتِرَاقٌ،
و نَشْوَةٌ،
و رُوْحٌ بِنَا
قَدْ عَانَقَتْهَا المَجَازِرُ

.

َنَعُودُ طُلُوْلَاً
يَسْرِقُ الوَهْمُ حُلْمَنَا
و نَبْلَى
بِزَيْفِ الأَرْضِ
نَلْهُو،
نُقَامِرُ

تَغَيَّرَتِ الأَزْمَانُ
و انْحَلَّتِ العُرَى..
و عَاثَتْ بِنَا
مِن كُلِّ صَوْبٍ خَسَائِرُ

.

إِلَى وَطَنٍ
إِذْ يَسْلَخُ النِّصْفُ
نِصْفهُ
أَعُوْدُ _أَنَا_ نِصْفِي،
و كُلِّي يُغَادِرُ

شَمَال،ٌ
جَنُوبٌ،
وَهْمُ غَرْبٍ،
و غُرْبَةٍ،
و شَرْقٌ هُنَا
قَدْ أَغْرَقَتْهُ المَحَاجِرُ

عَلَيْهِ
صَلَاةُ الهَجْر،ِ
و الدَّمْعِ،
و الكَرَى..
و مَوْتٌ بِنَا
مَا شَيَّعَتْهُ المَقَابِرُ

#م_ج
💔🎶

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: