الأربعاء , أكتوبر 28 2020

السيد ساندرز في طنجرة الضغط.. بقلم مريم الأحمد سوريا

 

أنا كاتبة شعبية..
كل صباح أؤلف وجهي.. لكن..
لا أحد يأكل..!

مضى على وجودي هنا
مئة عام..
أمضيتها بمحوِ الوجوه..
و رفع ثقل الوجود
بشحمة أذني.

الزهد مهنتي و مؤلَفي الفريد..
يتألف من..
صفحة واحدة بيضاء..

أنا بائعة أقمشة جوالة..
على كتفي لفّات مخمل
و حرير..
و سيمفونية المقصات
السعيدة..

حزنت كثيرأ.. على
الورود و الطيور
التي قصصتُتها..
كتفي ينزف الآن..

تحت أظافري..
لحية ناسك..
صخرة سيزيف
عظام ” الأمير السعيد”
و جثة طائر..

المجد للبعوضة
تطفو فوق الطوفان..
الدجالون.. البرابرة..
و النخاسون..
يتمسكون بجناحها.

تقدمتُ بطلب وظيفة
إلى السيد ساندرز..
أحب قلي قلوب الدجاج..
في طنجرة الضغط..

أنا امرأة ضحوك..
أحب أن أبيع الدجاج
في المطعم..
أنا ماهرة باخفاء
الصراصير!

لم يرد السيد ساندرز…
رفع دعوى ضدي
في المحكمة الدولية..

” ارتفع ضغطه لدى ذكر الصراصير…”

أنا كاتبة ماهرة..
أفرش دواويني الفاشلة..
أمام مطعم ” كنتاكي”
عنوان ديواني الأخير..
” السيد ساندرز و الصراصير”

سيضعني ساندرز
في طنجرة الضغط..
و يجوب بي البلاد..
لأكون عبرةً..
للشعراء الفضوليين..

تدلّت شحمة أذني كثيراً
ما أثقل دواويني..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: