الجمعة , أكتوبر 30 2020

هويّة تمثال بقلم مريم الأحمد سوريا

وقفتُ ساعةً كاملة على الرصيف.. متجمدة من الصقيع..!
سيجارة في فمي.. و الصقيع يحرق شفتيّ..
بيدي كتاب..” أنطولوجيا الشعر “..
و في الأخرى مقشة..!!
هكذا….
مرّت امرأة تتأبط ذراع زوجها.. فتأملتني و قالت..
انظر يا زوجي العزيز.. هذا تمثال المرأة العاملة.. كم هو مبدع من صمم هذا التمثال!..
فقال لها.. معترضاً.. لا.. لا!
هذا تمثال ربة الشعر عند الإغريق القدماء..!
و بعد دقيقتين مرّ أولاد المدرسة..
هتفوا…. أوووو تمثال لمعلمة الصف…!
ما أقبحه !
ثم مرّت عاملةُ النظافة المسكينة.. ذرفتْ دمعتين.. و قالت..
لا أحد يشبهني بتعاستي إلا صاحبة المقشة هذه..!

و أخيراَ.. جاء عصفوران يصطكان من الزمهرير..
بنيا عشاَ في شعري.. و رقدا يتحابان..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: