الأربعاء , أكتوبر 28 2020

أشرف الريس يكتب عن: ذكرى معركة الريدانية

فى مثل هذا اليوم مُنذ 503 عام و بالتحديد فى 23 / 1 / 1517م الجيش العُثمانى بقيادة السُلطان ” سليم الأول ” ينتصر على جيش المماليك بقيادة ” طومان باى ” فى معركة الريدانية و التى تقع قُرب مدينة القاهرة و المعروفة الآن بمنطقة ” العباسية ” و ذلك بعد مُقاومة عنيفة استمرت عِدة أيام و ترتب عليها بعد ذلك انهاء حُكم المماليك تماماً على مصر …
و قد قُدحت شراراة هذه المعركة الحامية الوطيس مُباشرة بعد أن انهى السُلطان سليم الأول فتح الشام و الإنتصار الذى حققه ” سنان باشا ” على ” جان بردى الغزالى ” فى مدينة ” خان يونس ” بفلسطين ثُم بدأ التقدم صوب مصر …
و قد سبق هذا التقدُم أرسال السُلطان سليم الأول رسولاً إلى الزعيم الجديد للمماليك طومان باى يطلب منه الخُضوع له والطاعة للدولة العُثمانية و عرض عليه أن تكون مصر له بدءاً من غزة و يكون هو والياً عليها من قِبل السُلطان العُثمانى على أن يُرسل له الخِراج السنوى لمصر و لكن طومان باى رفض و قتل الرسول ! …
و على الفور قرر السلطان سليم الأول التوجه بجيشه صوب مصر بجيش مقداره مائة و خمسون ألف مُقاتل مصحوباً بالكثير من المدافع و اجتاز الصحراء مع جيشه حيث وصل منطقة العريش و إلتقى بجيش المماليك و استمرت المعركة الضارية بين العُثمانيين و المماليك ما بين 7 – 8 ساعات و انتهت بهزيمة المماليك هزيمة مُنكرة شنعاء …
ثُم اتجه سليم الأول بجيشه صوب مدينة القاهرة و بالتحديد إلى صحراء الريدانية و التقى الجيشان و فقد العُثمانيون خيرة الرجال على رأسهم ” سنان باشا ” الذى قُتل بيد طومان باى ظناً منه أنه سليم الأول كما خسر المماليك حوالى 25 ألف قتيل بفضل مدفعية العُثمانيين و استخدامهم المُكثف للبنادق و فر طومان باى من المعركة و دخل العُثمانيون إلى القاهرة و قد استغرق منهم ذلك الكثير من الوقت و الرجال حتى استكملوا سيطرتهم بالكامل عليها و قبضوا على طومان باى و تم شنقه على ” باب زويلة ” و قد سطرَ هذا الشنق نهاية دولة المماليك و بداية حُكم الدولة العُثمانية المُظلم  و القميئ على مصر لما يقرُب من 400 عام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: