الأربعاء , أكتوبر 28 2020

أقاح الشفاه المتيبسة …… بقلم : فوزية اوزدمير

أقاح الشفاه المُتيِبسّة
بلا ملامح ، أتحلمين ..!
العشب ينمو بين الحجارة والخشب ، والشموع بأنوار باهتة ، لم يكن فيها أثراً لضوء النهار
تراب مهين قد ترقّى إلى خزف ، وناء ماء مهين بيننا
أروى الأقاحي أم سقى الشوك والدفلى ؟
ظهر رجل من بين القبور ، وقد ربطّ رأسه بخرقة قماش بالية
كان أبيض ، لوحة من ألوان شمعية ، وروحاً في الرياح يمشي على قدمين ، منذ زمن بعيد بعيد يزحف على رف الفرن الملتهب
سألني عن مكان والدي ووالدتي ، وعندما أشرت إلى قبريهما ، حدّق بي من بين أعين التراب والبشر
قلبني رأساً على عقب وأفرغني ، لم يكن بداخلي شيء سوى :
كومة ضخمة من بيوت العنكبوت ، والعناكب تتسارع دخولاً وخروجاً في ممرات جمجمتي الغبيّة
والفئران تخشخش خلف الدرف ، فيما الخنافس السوداء تجول داخل لوحة ذاتي المنحلة .. إنها سفر السرمديّة .. ?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: