الأحد , أكتوبر 25 2020

يوم آخر في الحياة.: ليلى كافي

يوم آخر في الحياة
…جميلة رتابة الصّباح،كلّ شيء يتكرّر،… نفس الغرفة،نفس النافذة،نفس الطاولة المُثقّلة بالأوراق المبعثرة،نفس القهوة،…ونفس نفسي منذ سنين. ها أنا أطلّ من ثقب الكون على مشهد الصّباح في مدينة لا تربطني بها إلاّ شقّة تحميني من ضجيج الحياة ومن تفاهة البشر ،…بائسة تلك المدينة التي لا ترضى أن تكون إلا وكرا للماجنين وتكتفي باعتبارنا ضيوفا عندها…أراقبها من بعيد لعلّي أرى طيفك يمرّ هائما يبحث عنّي بين سطور خطّها القدر… إلى ذاك البعيد يطير شعور فكّ قيوده ومزّق شُغاف قلبي، شعور اسمه شَغَفٌ تركني أشغف ملء نفسي به ولم يعد قلبي يطيق ألم الحنين…مُزهرة هذه المدينة البائسة اليوم لأنّك مررت بجانب نافذتي غيمة تُظلّل يومي وتحجبني عن العيون…. قالت لي قهوتي:”لامجال للرّومنسية في الصّباح،في حضرة الشّمس المُحرقة الّتي يزيد لهيبها من اشتياق لا ينتهي…دَعِي البوح للّيل فاللّيل حافظ الأسرار”… سألتقيكَ حين يحلّ الظّلام لنتغنّى باللّيل فأنا أعشق رتابته بتفاصيلها الجميلة…

ليلى كافي/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: