الإثنين , أكتوبر 26 2020

عَودَةُ مُغْتَرِب: شهم بن مسعود

عَودَةُ مُغْتَرِب

أَجِيبِي تُونِسٌ ذَمٌّ خَلَاكِ
بِحَقِّ مُحَمَّدٍ مَاذَا بَلَاكِ

وَكُنْتِ عَرُوسَةَ البُلْدَانِ طُرًّا
فَأَرْضُكِ حُلْوَةٌ وَ كَذَا سَمَاكِ

وَأَهْلُكِ طَيِّبُونَ إِذَا تَرَاهُمْ
وَ نِسْوَتُكِ الحَرَائِرُ فِي حِمَاكِ

أَ بَدَّلْتِ الخِيَارَ بِشَرِّ قَوْمٍ
وَ خِرْتِ الثَّوْمَ عَنْ عُودِ الأَرَاكِ

وَ فِيكِ البَارِحَاتِ أنا طَرُوبٌ
و إِنِّي اليَوْمَ مُعْتَلٌّ وَبَاكِي

وَ ظَلْتُ أَهِيمُ فِي جَنْبَيْكِ ضَجْرًا
وَ كُنْتُ زَمَانَ لَا أَبْغِي سِوَاكِ

أَرَى جَهْلًا أَنَاخَ بِكُلِّ بَابٍ
وَلُؤْمًا فِي الطِّبَاعِ، فَمَا إِعْتَرَاكِ

وَلَمْ أَرَ غَيْرَ ذِي نَوَكٍ وَبُخْلٍ
بِأَرْضِكِ سَادَ مَعْ قَومٍ رِكَاكِ

وَآنِسَةٍ كَوَجْهِ البَدْرِ حُسْنًا
شَبِيهِ الظَّبْيِ أَوْ شَبَهِ المَلَاكِ

فَحِينَ تَكَلَّمَتْ نَطَقَتْ فُجُورًا
وَلَجَّتْ فِي السِّبَابِ وَفِي العِرَاكِ

فَقُلْتُ لَهَا أَ يَا أُخْتَاهُ عَيْبًا
فَهَذَا لا يَلِيقُ بمُسْتَوَاكِ

فَقَالَتْ لِي أَ يَا عَمَّاهُ بُعْدًا
وَ كُفَّ عَنْ التَّعَفُّفِ وَ التَّبَاكِي

أَرَانِي قَدْ نَزَلْتُ بِقَوْمِ سُوءٍ
أَخَافُ يَكُونَ بَيْنَهُمُ هَلَاكِي

صُوَيْحِبَتِي تَقُولُ نَزِيدُ حَوْلًا
عَلَى مَاذَا المُكُوثُ، فَمَا دَهَاكِ

وَدَاعًا تُونِسُ الخَضْرَا لَعَلِّي
بُعَيْدَ اليَوْمِ هَذَا لَا أَرَاكِ

شهم بن مسعود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: