الجمعة , أكتوبر 30 2020

ثقافة الإحباط و التحطيم ……. بقلم : شهيم عبدالله

《ثقافة الإحباط والتحطيم》

إن المجتمعات التي تبدي اهتمامًا بالغًا بالمبدعين وإبداعاتهم هم الأكثر قدرة على التجديد والتغيير الدائم نحو الأفضل، فالاهتمام بالإبداع والمبدعين ينعكس على تحسين وتطوير حياة المجتمع برمته؛ فالاهتمام بمن يصنع الإبداع ينبغي أن يكون حاضرًا على الدوام، فإذا تم إهمال المبدع سوف يضمحل الإبداع، وحين يضمحل الإبداع، تتجمد حياة المجتمعات وتبقى كما هي، هذا إذ لم تتغير إلى الأسوأ. فلا يمكن للبلد أن ينهض في وضع كهذا، ولا يمكن للمجتمع أن يتطور وينتقل من الجهل إلى المعرفة إذا إستمر إهمال المبدعين وتحطيمهم وبث اليأس والإحباط فيهم سواءً من قبل المسؤولين أو أبناء المجتمع أنفسهم..

لكن للأسف ثقاقة التحطيم هي الثقافة التي تسود مجتمعاتنا العربية، فالأشخاص المبدعين والموهوبين لا يجدون بيئة تحتضن إبداعاتهم ومواهبهم وتقوم على صقلها وتنميتها، بل يلاقون بيئة أشبه بمقبرة تسارع على إلتهام مواهبهم وإبداعاتهم، وأيضًا يجدون وابلًا من التوبيخ والتحبيط أن أفراد المجتمع. أغلبية الافراد في مجتمعاتنا يسخرون ويستهزئون بالإنسان المبدع، يطلقون رصاصات إنتقاداتهم اللاذعة التي لا تصيب الأعمال أو الآراء بل تصيب الإنسان المبدع ذاته فتسبب له عاهات فكرية ونفسية..!

يجب إعطى الإنسان المبدع الثقة التي سلبها المجتمع منه، حتى يتمكن من إظهار إبداعاته بإتقان وحرية، فكم من المبدعين دفنوا إبداعاتهم في أجسادهم خوفاً من غضب المجتمع ومخالفة العادات الخرافية البائسة..
دعوا الإنسان المبدع حر ومُتبع لمهاراته، لا سجيناً مُتبع لمُجتمعه..!

شهيم عبدالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: