الأربعاء , أكتوبر 28 2020

خربشات مجنونة بقلم سلوى اسماعيل سوريا

 

في هذا الجو البارد ،ماذا تفعل ؟
انامل المطر تعزف السمفونية التاسعة داخل قلبي
وبتهوفن مشغول ،بمداعبة انامل البيانو
وانا متكئة على حافة النافذة ،ألاعب صغار المطر
بعد ان تخلت عنهم امهم ، وذهبت للقاء حبيبها
على سطح الجيران
برد شديد ،واللحاف يتملل من كثرة الشّد
وحركة ارجلي، التي تبحث عن زاوية دافئة
لتبدأ حكايا الأصابع ،كل اصبع يحكي رواية،وكأنهم كانوا
يتنزهون فرادى في هذا الصقيع
افرك رؤوسهم بكعب رجلي الأخرى ،يصرخون من الألم
وطقطقة عظامهم،
اعود للنافذة ،لاشيء يغري في الخارج
سوى شجرة تتمايل بغنج ،تحت أصابع الريح
وصفيرها الأرعن ، تكاد تتعرى حتى آخر ورقة
امدّ يدي ،ألملم بضعة قطرات ،انثرها على وجهي
لأبعد طيف نعاس ،بدأ بالتسلل إلى عيوني
حتى الكتاب الذي بقي فمه مفتوحاً ،بدأ بالأنزلاق من على سريري، وهو يتمتم آخر جملة رماها عاشق
في وجه حبيبته ،ويركض ليلحق بآخر حافلة في المحطة
تقول جدتي النار فاكهة الشتاء
من أين لي بشعلة ،واين اضعها ،ونحن فاكهتنا مدفأة
عليك ان تطوف حولها حتى ينال كل جزء حصة من الحرارة
هناك اصوات في الخارج…يبدو أن الريح بدأت تشعر بالملل
هاهي تدحرج كل شيء مرمي على الأسطحة والطرقات
أنها مستمتعة بموسيقاها الخاصة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: