الأحد , أكتوبر 25 2020

عُلا عدلى تكتُب: حرائق أستراليا و الإعجاز القُرآنى !

بلا شك أن الحرائق التى اندلعت فى استراليا كانت غير مسبوقة فقد رصدت صحيفة “ذا صن” البريطانية أسباب استمرار الحرائق التى تهدد الحياة البرية فى أستراليا فى أعقاب درجات الحرارة المُرتفعة التى بلغت أعلى مستوياتها فى الشهر الماضى – ليصل عدد القتلى إلى 23 شحصاً حيث تكافح أستراليا حرائق الغابات منذ أوائل سبتمبر 2019 – لكن يبدو أن الحرائق لن تستقر فى أى وقت قريب و تم إجلاء الآلاف من الناس إلى الساحل بعدما شهدت البلاد أسوأ حرائق الغابات فى تاريخها حيثُ شهدت فى ديسمبر أكثر أيامها حرارة على الإطلاق حين وصلت درجات الحرارة إلى ما يقرب من 50 درجة مئوية كما خلق الجو الحار و الجاف المُقترن بالجفاف المُستمر و الرياح الشديدة الظروف المثالية لنشر الحرائق بسرعة و يمكن كذلك أن تنشأ حرائق الغابات بسبب النشاط البشرى و الأسباب الطبيعية – مع كون البرق المصدر الطبيعى السائد ,, علاوة أيضاً أن خلال الأشهر الأكثر دفئًا قد يُسهِل الطقس الجاف انتشار الحرائق عندما يشعل البرق لهباً إلى جانب الحرارة الشديدة فتُضاف رياح قوية إلى الحرائق – مما يجعل من الصعب على رجال الإطفاء نشرهم في الميدان لوقف النيران المتزايدة و على سبيل المثال فى فيكتوريا جنوب شرق أستراليا حيثُ تم حرق 800000 فدان من حرائق الغابات التى تحترق منذ سبتمبر و تم إعلان حالة الكارثة فى المناطق الأكثر تضرراً بفيكتوريا و تظل حرائق الغابات مشتعلة و تنتشر لعدة أسباب بما فى ذلك سرعة الرياح و درجة الحرارة و كمية الحُطام فى الطريق ,, و فى ذات مضمون الحدث علينا ألا نستبعد مُطلقاً تدخل الغضب الإلهى فى تلك الحرائق فإذا راجع الإنسان نفسه إذا حل عليه العقاب سيجد نفسه قد ارتكب خطيئة أو أكل مالا غير حلال أو اعتاد على ارتكاب المُحرمات بصورة طبيعية ! وأظن أن الصلة قائمة لا مناص بين الإعصار واندلاع الحريق في الغطاءات النباتية والغابات في بيئاتها الطبيعية و هو ما حدث فى حرائق إستراليا لكن السؤال الذي أوجهه لعلماء الطبيعة المتخصصين هل يمكن أن يحتوى الإعصار على النار بما تعنيه الكلمة من معنى أو بالأقل احتواء الإعصار على الآلية المضيئة لإشعال النار ؟ … فإذا كان الأمر كذلك وفق أحد هذين الفرضين كانت آية الذكر الحكيم { إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ } آية جديرة ببحوث الإعجاز العلمى كما أن الثابت فى قول ابن كثير أن الإعصار ريح شديدة و قد ربط بين هذا الريح و تلك الحرائق التى أبادت الشجر و أتصور أن الإعصار ـ داخل منظوماته الهوائية الحركية العنيفة ـ إذا صادف اغتنامه للبرق يكون منطقياً احتضان الإعصار لنواتج البرق و داخل آلياتها مُسببات الإشعال ـ فيأتى الإعصار ممزوجاً به آليات الإشعال أو حتى الإشعال ذاته إذا كان قد نتج و فى هذا يبدو الإعصار للناظرين ( إعصارٌ به نار ) و ربما يؤيد هذا الإفتراض ما ذكره الباحثون المُتخصصون حول ( البرق ) حيث يبدأ سهم البرق الطبيعى بنذير لا يكاد يرى يدعى الطور الطليعى ينتشر إلى الأسفل بدءا من السحابة باتجاه الأرض بشكل مُتدرج مُقتلعاً فى طريقه إلكترونات ضعيفة الإرتباط بين جزئيات الغاز الموجودة في الجو و مُشكلاً قناة من الهواء المؤيّن تعمل كقناة موصلة وبعد أن يمس الطور الطليعى الأرض مُباشرة ينفجر ( طور العودة ) الساطع و كما يحدث أثناء الطور الطليعى فان صاعقة العودة التى تحمل تيارات تمتد من بضعة آلاف الأمبيرات حتى تصل إلى نحو 300000 أمبير و يسير سهم البرق المبهر للأبصار هذا بسرعات قد تصل إلى نصف سرعة الضوء و يمكن للتيار الكهربائى الهائل الذى يحمله معه أن يدمر بسهولة أى جسم يصادفه في طريقه .. هذا والله تعالى أعلم  .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: