الخميس , أكتوبر 22 2020

مجنون لليلة بقلم علي جمال العراق

 

يبدو الأمر أشبه برجوعك إلى الوراء خطوتين
لتشرحَ لهم
كيف كنتَ تعلق على جدار غرفتكَ
صُورتَها أثناءَ ماكانتْ تصفكَ بـأنّك إطارٌ شهم،
نعم
يبدو الأمر أكثر صعوبةً و أنت تنقل أشياءك من سَنَةٍ إلى أخرى ،
قد تواجهُ أحدُ أيّامها ، يقابلك بفمٍ مائل و يقف مثل رقمٍ عبوس،
ليسألك مِراراً ؛
-من أنت ؟
-أين كنت؟
-لِمَ جئت؟
هنا عليك أن تتظاهرَ بعدم البُـكاء
و أنتَ فارسٌ يعترفُ على نفسهِ بالخجل..
يبدو الأمر شاقّا
وأنتَ تحمل فوق منكبيك “صور كثيرة و أغطية متعرجة و ستائر حزينة و ملابس ضاقَ شأنها و أحذية معاقة و أواني صامته و أثاث يتيم و سرير واحد !”
يجب أن تكون أكثر صلابةً و أنت تبحثُ عن إجابةٍ طويلةٍ بأنَّ الخذلان جسدٌ صريح أو مفاجئةٌ ساخنة و ليس لها طعم !

قلْ له بأنّكَ رجلٌ يَبْيَضُّ تدريجياً
كُلّما قرأَ
بأنَّ امرأةً واسعة و تَضحك،
مِثلَ غيمةٍ عفيفةٍ سوف تمرُّ فوقَ إسمهِ
و تمطرُ حليباً صادقاً..
يجعلهُ يعود إلى بيتهِ ركضاً
كمن يهربُ من دَيْنٍ قديم !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: