الخميس , أكتوبر 22 2020

و لستُ أدري .. بقلم : سناء أحمد

و لستُ أدري ما فِعلُكَ بِ… أَيّ وادٍ ذاكَ أرديتني… ما بينَ شاهقينِ صِرت و كُلما شَخصتُ ببصري وَجدتُكَ كما الشمسُ تلوحُ لي… مَرّتني سحائبُكَ بُرهةٌ مِن زَمن هِيَ ما أمطرَتني ماءاً بل أغرقتني بِوابلٍ من شَغَف… جرداواتُ قلبي إهتززن فربون بخضراواتِ الحِلل… شهياتُ قولِك و طيباتُ نثرِك أورثنّ جوفي حلاوةً و كأنّهُن عناقيدٌ من عسل… نِهمةٌ شَرِهة بِت أستسقيكَ غَرقاً، أحتسيكَ ثمالةً ضآربةً بِعرضِ اللامبالاةِ ريجيمَ القلبِ و صومُ الروحِ عن زادٍ أَسِن…
و بذاتٍ غفلةٍ لَممتَ أثواب وَصلِك، عَقَدتَ صُرُرَ الرحيلِ و دآبةِ الهجرِ إمتطيت… و مَضيت، لا وداعاً قُلت، لا مُبرِراً لِفِعلِكَ قَدّمت، أَصدرتَ حُكماً غيابياً و نَفّذت.
أسألتَ ذاتك مرّة بهذا الغياب بها ما فَعلت؟… أ أوجعتُ قلبَها، أ أبكيتُ روحها، أشريدةٌ بقِفارٍ بارداتٍ إياها تركت؟!… ألا زالت من شِق الغِيابِ تُناظُرني، طيورُ لَهفِها كم مَرّةً حآمت سماواتٍيَ الصّماء و بِخرسي لها كسيرةً رددت!…
ما فِعلي بذاكَ قلبي، مُتفلتٌ من أضلُعي، فِراراً إليكَ يَوَد؟… ما فعلي بتلكم عيني تنفرُ من مِحجَرِها شِفاهٌ صُيّرَت تودُ إفراغَ شوقها بقبلةٍ كُلما بصورةٍ لها لُحت!!… غَرّكَ أرعنُ عُمري ظننتني لاهيةً فجعلتَ ذاتكَ دُميّةً و حين تَشبّعكَ مني من بينِ يدايَ تفلّت… دَلّاكَ غرورك أن لا بآس طفلةٌ تبكي دُمية و بلحظةٍ بقطعةِ حلوى تلهو و بغفوةٍ تُلقيكَ و كأنّها ما بَكَتك…
أسلمتُ لربِ القلوبِ قلبي و أسررتُكَ دعوةً لِيُصنَعَ بِكَ كما بِ صَنَعت.

خاتون ۦۘۦۘ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: