الجمعة , أكتوبر 30 2020

حنين: البشير المشرقي

حنين

لله درك أيها القلب الذي
سكب الحنين مواجعا وجراحا
ترك الأحبة روضة سيجتها
بالحب فاحت نرجسا وأقاحا
ومضوا بعيدا. من لقلبي إن هفا ؟
من للجوانح كلما النسرين فاحا؟
من للضلوع إذا هفت مشتاقة
والليل فيها أطفأ المصباحا ؟
من للخمائل في الأصيل تأودت
وهفت إلى نفح العبير صباحا؟
من للغصون وقد رنت لغمامة
مرت وما أحيت ربى وبطاحا ؟
من للقصائد؟ من لقلبي إن بكى؟
من للشراع إذا شكا الأرياحا؟
لكنني وحدي أنوء بوحدتي
وحدي أعب من الأسى أقداحا
ويطول ليلي ما يداعبني الكرى
أنا ساهر والنجم لي ما لاحا
هذي المناديل التي عطرتها
ظمأى وطيري في الربى قد ناحا
لله أشكو وحدتي فأنا هنا
قلب أضاع الفيء والأفراحا
العابرون رأيتهم في بهجة
وأنا نسجت من الحنين وشاحا
لا غيم يهمي في معابر وحشتي
لا طير ينشر في الأثير جناحا !

البشير المشرقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: