الأحد , أكتوبر 25 2020

مصطفي الفيتوري يكتب :نضربك دون ان تغضب

يبدو ان ايران تعمدت الا تصيب امريكيين في ردها على مقتل سليماني بقصف قاعدتين امريكيين في العراق. من 12 صاروخ لم يقتل اي امريكي مع العلم ان القصف وقع ليلا يعني اغلبية الجنود في إقاماتهم وربما نيام! ان فعلت ايران ذلك، وهو ما يبدو فعلا، فهي تكون قد:
أنها فعلا طوّرت قدرة صاروخية دقيقة جدا لدرجة انها استطاعت ان تصيب أهدافها في القاعدتين دون ان تصيب عنابر الاقامة! امريكا وإسرائيل واوربا كلهم ما فتأوا يحذرون من برنامج طهران الصاروخي.
ردت الضربة لأمريكا ولكن دون ان تغضب الأرعن ترمب بحيث يرد عليها بقوة غاشمة لا قبل لطهران بها بالنظر الي ظروفها الاقتصادية نتيجة العقوبات الامريكية!
لو كانت الضربة الإيرانية كافية لأغضاب ترمب كان رده سيكون كارثيا ومدمرا خاصة ان الرجل يواجه مشكلتين هما محاولة عزله والانتخابات الرئاسية.
سياسيا حققت ايران هدفا سياسيا ضد ترمب داخل امريكا ما كانت تحلم به وهو ارتفاع وثيرة الضغط من الديمقراطييين على ترمب لكشف المعلومات والمبررات التي دفعته لأغتيال سليماني وصار عدد من النواب الأمريكيون يشككون في تلك المبررات متهمين الرئيس بأنه كاد يورّط امريكا في حرب مع ايران دون مبرر حقيقي!
ولعل الهدف السياسي والعسكري الإيراني الأكبر لم يتحقق بعد ولكنه بلا شك سيستمر العمل عليه ولابد انه سيتحقق ذات يوم ربما غير بعيد. ذلك الهدف هو اخراج القوات الامريكية من المنطقة وتحديدا العراق.سياسات ترمب ألبت الرأي العام في المنطقة ضد امريكا لدرجة ان البرلمان العراقي يصدر قرار يطالب بأخراج الأمريكان من العراق! من كان يتخيل ان هذا سيحدث لولا اغتيال سليماني!
الرأي العام العراقي، رغم انقسامه طائفيا، صار الان معبأ ضد امريكا اكثر منه ضد ايران!
مرات تضرب عدوك دون ان تغضبه كثيرا!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: