الأحد , أكتوبر 25 2020

*صوت الصدى*…..شعر : وليد الحريرى

صوت الصدى ……….

لا زِلتُ أبحثُ في سُؤلي عن السَّبَب ِ
حتّى شَقِيتُ فَماتَ الحُلمُ في طَلَبي

يضِجُّ خفْقي وكم أحتارُ من غضَبٍ
دوماً يثورُ وفي بُركانِهِ عَتَبي

لا شيءَ يبدو وما في السّعي ِ من أمل ٍ
وما جَنيتُ سِوى بَيْع ٍ من الكُرَب ِ

تلكَ المسافةُ في عينيّ تُربكُني
وفي النهاياتِ فجرٌ قُدَّ من لَهَب ِ

مازلتُ أذكرُ عمراً ليسَ يذكرني
لا حزنَ فيهِ وما قهرٌ غزا سُحبي

ماعادَ في الرُّوحِ إلّا بعضُ أَخْيلَِةٍ
مِنها سُقيتُ شرابَ اليأسِ والغَضَبِ

لا زالَ حُلمي غريباً لا يُحاوِرُني
لٰكِن أداري به ِ .. سَيْلاً من التَّعب ِ

في قعرِ قلبي تصيحُ الآهُ من ألَم ٍ
وفي صَداها جوابٌ ثارَ في كُتُبي

وفي عُيوني عُيونُ النَّاسِ تَحمِلُني
إلى بُحورٍ مِنَ الأوْهَامِ والكَذِب ِ

في عتمةِ الّليلِ صمتٌ يرتدي سَفراً
فيهِ الرّجاءُ مضى يثوي مع الشُّهُب ِ

وفي الخَيالِ جفونٌ تلتقي سَهَراَ
فيها تلاشى بريقٌ ضلَّ في الهَرب ِ

على دُروب ٍ بها الأيّامُ غائمةً
تنسابُ حيرىٰ بها التَّوهانُ لم يَغِب ِ

فيها السُّنونُ على أكتافها حَمَلَت
أوجاعَ قلب ٍ مضى تِيهاً بلا سَبب ِ

فيها الشُّعورُ على أبوابهِ انهزَمَت
آمالُ فجرٍ ذَوَت في شَهقةِ الصَّخَب ِ

وفي خيالي يغيبُ الكلُّ عن نظري
ماعادَ طيفٌ يُساقي رَجْفَةَ الهُدُب ِ

وحدي أنا وَجُنونُ الّليلِ يسكُنني
وألفُ معنىٰ بوجهٍ ذابل ٍ شَحِب ِ

سئمتُ عيشَ المُنى سهواً ومُرتقِبا
لا بُوركَ العمرُ في لهو ٍ وفي لعِب ِ

لَطَالَما الموتُ آت ٍ سوف أرقبهُ
بعينِ غاز ٍ ومحروم ٍ ومُغتَرِب ِ

وعينِ ثكلىٰ تُحاكي لَحْدَ مَن فَقَدَت
وساكنُ الّلحدِ لم ينطقٔ ولم يُجِب ِ

متى حرَصْتُ على الدُّنيا ودَأْبي بها
شأوِ الدِّلالِ بجُبٍّ فارغٍ نضِب ِ

صبرتُ حتّى مَللتُ الصّبرَ فانتفضي
حذارٍ لستُ (أبَا سُلمى) ألَا فَصِب ِ

خَبطٌ هُنا وَهُنا .. عَشْواءُ فاقتربي
فالهمُّ أهرَمني .. واستُنزِفَتْ خُطبي

ولا أُبالي المَنَايا أنْ تَمُدَّ يَداً
فقَدْ مَدَدتُ لها مِن سالِفٍ بِيَدي

ما مِن رَجاءٍ وقَدْ بَحَّ الصَّدى طَلَباً
عَزَّ الجَوابُ وماتَ الحُلمُ في طَلَبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: