الخميس , مارس 4 2021

مجدي الدقاق يكتب ….إشارات رئاسية مهمة .. ولكن !

في حوار لي مع إحدي محطات الاذاعة المصرية قلت بوضوح انني أثق رغم نقدي لبعض السياسات ، في الرئيس السيسي لأنة وطني ، وإبن لمؤسسة وطنية ، هي المؤسسة العسكرية المصرية مثلة مثل رؤساء مصر العظام ( نجيب ، ناصر ، السادات ، مبارك ) مع إختلاف الظرف التاريخي وإجتهاد ونجاح وإخفاق كل رئيس .

إنطلاقاً من هذا المعني العام ، أُدرك توجهات الرئيس السيسي في إستنهاض همم المصريين وأقدر حماسة وانفعالة عندما يقسم علي الدفاع عن مصر وشعبها ، واقف كثيراً عند شرحة المطول والمهم حول التحدي الرئيسي الذي يواجه مصر الآن ووضعة في عنوانين رئيسيين هما الحفاظ علي الدولة ، وبناء الدولة . كان الرجل واضحا ، بأرقام وحقائق لا يمكن مقارنتها بعهود سبقت عهدة ، لا في التكاليف ولا في عدد السكان ، وكان شديد الثقة بقدرة المصريين علي البناء الملازم لجهد الحفاظ علي الدولة ، ولأول مرة يطيل الرئيس في شرح طبيعة التهديد الحقيقي التي تعرضت لة مصر خلال السنوات السابقة ، مؤكدا ان التهديد لازال مستمرا ، معترفا بوضوح بوجود تآمر لاسقاط الدولة وسعي ” البعض ” لأن يكون مصير مصر مثل مصير دول اخري في المنطقة ، وأوضح نوعية تطور المخطط علي البلاد بعد فشل محاولات الإرهاب في اسقاط الدولة ، وهي ضرب مؤسسات الدولة ، والإيقاع بينها .
رسائل رئاسية واضحة تؤكد علي أهمية وحدة المصريين ويقظتهم وقوة مؤسسات الدولة للتصدي للمؤامرة التي بدأت ولا زالت مستمرة .
ويبدو ان الرسائل علي وضوحها وأهميتها لم تكن مكتملة ولعلي أؤكد إن اكتمالها كما سأطرح فيما بعد ، هو البداية الحقيقية لتحقيق الانتصار علي القوي المعادية لشعبنا في الداخل والخارج ، وتحقيق الهدف الكبير في الحفاظ علي الدولة واستكمال البناء .
إن تحديد ” العدو ” هو الخطوة الأولي لتحقيق اي إنتصار ، ، فنحن نحدث ، عن تهديد حقيقي ، وتآمر وإرهاب لاسقاط الدولة ، ولم نقل وبشكل واضح من اين يأتي ومن وراءة ومن فاعله ، ومتي بدأ ولماذا هو مستمر حتي الان ؟ رغم التضحيات التي قدمها ابناء مصر من شباب الجيش والشرطة للتصدي للارهاب ،
إن يناير لم يرفع فقط – سيادة الرئيس – مرتبات العاملين بالدولة عدة مليارات ، بل كان كارثة أصابت كل جوانب الحياة المصرية ، فكم مليار خسرتها مصر من عمليات التخريب وحرق المؤسسات ،وإنهيار السياحة ،والبطالة وغلق المصانع ونزيف الإحتياط النقدي للبلاد ،والتعدي علي الاراضي الزراعية ووالبناء المخالف للقانون في المدن والقري ، وكم مؤسسة من مؤسسات الدولة تم تفريغها من كوادرها ، فضلا عن سقوط هيبة الدولة التي كانت الهدف الاول للمتأمرين لانة يعني اسقاط الدولة المصرية ، أعرف أن سيادتكم تعرف ، بحكم موقعكم اثناء الكارثة
ماذا دُبر لمصر ، وكيف دخل” هؤلاء ” لمساعدة خونة الداخل لقتل المتظاهرين واقتحام السجون ، وأعلم ان سيادتكم ، تعلم ، كيف فُتحت سيناء لألاف القتلة باسم الجهاد ، في تكرار لسيناريو قديم حدث في أفغانستان والعراق ، وفيما بعد في ليبيا وسوريا ، واعلم ان سيادتكم تعلم ان مؤامرة اسقاط الدولة المصرية بدأ تنفيذة في يناير 2011 وان أدوات المؤامرة لا زالت موجودة وأن الطابور الخامس يجرب طرقا جديدة اشرت لها بوضوح في خطابكم الرئاسي الصادق ، اذن لماذا لا نشير سيادة الرئيس للعدو بوضوح ،ولماذا نتحدث عن ثورة ، يقول أصحابها انهم كانوا يستهدفون هدم الدولة ومؤسساتها ، اذا كانت ثورة فلا داعي لجهود تبذل للحفاظ علي الدولة ، وليس هناك سببا لان يسقط كل يوم شهيد من ابناء شعبنا ، لهذا علينا ،كما أتصور ان يتم كشف جميع الاوراق ، أوراق من خان ، وتمول ، وتدرب ، وحرض ، ومن حرق ، وسرق ، وتعدي ، علي مؤسسات الدولة ، والاهم من تخابر وباع وفَرَّط في السيادة الوطنية ، وكل ذلك في إطار القانون وليس خارجه .
نعم سيادة الرئيس اتفق معكم علي ان وحدة شعبنا وإلتفافة حول الدولة ومؤسساتها هو القاعدة الاساسية لتحقيق اي انتصار وخصوصا في المعارك الكبري ، كمثل الذي نخوضها الان ، وقد فعلها أكثر من 30 مليون مصري في ثورتة الحقيقة عندما خرج في 30 يونيو لإنقاذ مصر من إحدي النتائج الكارثية لمؤامرة اسقاط الدولة ، و أسقط بعبقريته الفذة مع دعم مؤسسات الدولة علي رأسها المؤسسة العسكرية الوطنية ،والشرطة والقضاء والإعلام ، حكم عصابة الإخوان الذي كان احد معاول محاولات هدم الدولة ، ومع مطالبتنا بتكرار واستمرار وحدة شعبنا علينا سيادة الرئيس ان نداوي احد جروح شعبنا ، الذي كان في مرحلة محتاج لمن يحنو عليه ، واصارحكم القول ان هذا الشعب نفسة يريد من يداوية من جرح انكسار الذات وهو يري تاريخة يهمل ورموزة تهان ، والحقائق تضيع ، فلم يكن تاريخ مصر طوال نصف قرن مجرد اشلاء ، ولم يكن مابني من مدن ومصانع وطرق ومدن إعلامية وسياحية ، مجرد “شويه طرق ” .
سيادة الرئيس : إن الخمسين عاما التي سبقت يناير ٢٠١١ ، بكل انكساراتها وانتصاراتها ، هي جزء عزيز علي الذاكرة الوطنية المصرية ، نعم كان فيهاهزيمة يونيو 67 ولكنها كان فيها ايضا رفض الهزيمة واعادة بناء القوات المسلحة وبناء حائط الصواريخ وحرب الاستنزاف ، وفيها استكمال هذا البناء والتخطيط للحرب الوطنية الكبري لتحرير الارض في اكتوبر 73 ، و فيها إعادة افتتاح قناة السويس وفيها رفع العلم المصري علي كامل التراب الوطني
بإسترداد طابا ، وفيها ايضا إستمرار قوة ودور اهم مؤسسة في البلاد هي المؤسسة العسكرية المصرية التي حافظت علي فعاليتها ودورها واحتفظت بترتيبها المتقدم كأقوى الجيوش في المنطقة والإقليم ،تلك المؤسسة الوطنية التي تنتمي اليها ، والتي لا تُخرج إلا الأبطال والتي أتصور انها ستظل كما كانت قادرة علي حماية الامن القومي المصري متمسكة بتراثها في الانحياز للوطن والشعب وفية لقادتها ورموزها ورجالها فليس من بينها من خان القسم او باع الوطن ، بل كان وسيظل ابناؤها رمزا للفداء والتضحية وصرحا للوطنية المصرية ، لهذا اعتقد ان التصالح مع التاريخ ووقف محاولات تغييره ، ورد الاعتبار لابناء تلك المؤسسة سيكون مدخلا لاستعادة جبهة 30 يونيو ووحدة شعبنا ، لتطوي صفحة ماض لن يعود ولكن لا يمكن تغييرة والاستفادة من دروس تاريخ لا يمكن نكرانه ، وبدأ صفحة جديدة من عمر هذا الوطن العظيم يتم البناء فية ، علي ما تم . أتصور ان البدء فورا بمثل هذة الخطوات ، نكون قد قطعنا نصف الطريق في الحفاظ علي الدولة واستكمال بناؤها ، انها المصارحة والمصالحة مع النفس التي تجعلنا
نعيد الفرز مرة اخري لنعرف من يقف معنا ومن يقف ضدنا !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: