نظارة دائرية…..شعر أحمد الفلاحي

يمكنني وضع نظارة دائرية
وبإطار برتقالي
لكن ذلك لا يكفي لأقول:
أن الأرض تشبه كرة المطاط وبيد طفل
أو أن يفاجئني ملاك طائر يمخر الرمل ويشفي الشوق.
لا تكفي تلك النظرة المستعارة
لأرقى إلى معارج الروح الشفيفة.
تركت نظارتي بعيدا،
لأني لا أحب أن ارى بنظرة زجاجية..
أرغب أن أرى تشققات أقدامك
وتجاعيد عيونك كما وهبتك الطبيعة،
رغم ما يفعله البوتكس خلسة عن أصابع الغواية.
فيما لو كنتُ قادرا على النوم
مثل فراشة قرب النار
كنت تذكرتُ كيف أتاني الحب من النافذة
النافذة التي أغلقتها مذ علّقتُ روحي فنارا
ترشد أسراب النوارس الى المهد.
ها أنت في جلسة المناكير ومع كتاب الحرب والسلام،
وأظافرك الحادة تلك يمكن أن تخدش جلد سيارتك.
كما أن طلاء الأظافر يشعرك بالنشوة،
هل تذكرين الخراب الذي سببه طلاء الأظافر؟
مرات كثيرة تركتِ جهاز هاتفك بجانبك
لم تعلمي أنني كنت في الجهة الأخرى
أسمع هسيس روحك وأنت تغنين
“يامن لعبت به شمول”
الا أن الشمائل أخذت بالانصراف الى الغابة
والنظارة الان أصبحت فأسا
وقلبي قطعة فلين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: