امرأة تحلق كطائرة ورقية..بقلم ?مقبولة ارقيق?ليبيا

“أنا أمراة ”
تلصق على ملامحها
إبتسامة عمرها منذ الطفولة
لم تتغير..لم تختفى..لم تبهت .

“أمرأة ”
قاومت زلازل و أعاصير الزمن لتبدو كما هى عليه
هادئة..متزنة.. تبدو كناجية من الطوفان بغصن زيتون
و جناحي حمامة سلام ناصعة.

“أمراة”

..قادمة من سالف العصر والآوان
خارجة من أحدى القصص بعد أن غفت شهرازاد قبل ان تكمل ..
الحكاية فتدحرج رأسهابعد أن صاح الديك..لم يكن شهريار
بالرجل الذى يمكن أن يطرق الحب بابه.
مسكينة شهرازاد حين ظنت ذلك ناحيته..

” أمراة ”

كنخيل مدينتها الذى اضرم فيها النار ..
احفاد هولاكو و التتار..
حزينة هى كسعفه المحترق ..
لا تستغرب.. كيف يشتعل الحريق فيها
وتظل واقفة..
كيف تمنح بعد كل هذه الخيبات
رطباً أصفر اللون جنياً..

“أمراة ”
تحلق كطائرة ورقية زاهية الألوان..
ترتسم كبسمة طفل يتأمل وجه أمه بشغف..
عاشقة لاتمل البوح..ناضجة لاتهتم بالتفاصيل..
لا تفض اغلافة الرسائل الملقاه عند عتبة بابها بلهفة..
لا تقلب الفنجان لتعرف ما يخبئة القدر..

” أمراة ”
تبدو كحروف كتبت على زجاج نافذة فجاءها المطر
كعينين غافلهما الكحل ومسح بدمعة هاربة من الاحداق..
هكذا هى ..تحاول أن تترك لها أثرا.
كشعاع شمس لامع دافئ دس ..فى جيوب غيمة تجابه يوماً عاصفاً شديد البرودة لوحدها..

ملاذ النورس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: