الخميس , مارس 4 2021

أشرف الريس يكتب : سيادة الرئيس :هذا الخطاب لا يليق بمصر العظيمة !!

 

تابعت خطاب السيد الرئيس السيسى الأخير  و بادئ ذى بدئ قبل أن أدلى بتعقيبى على ماذكره أحب أن أسجل كامل تقديرى و إحترامى له و عدم نسيانى أو تناسيَّه لواجبه الوطنى و ليس جميله الذى أداه فى 3 يوليو 2013 م ,, فلولا مافعله هذا الرجل لأضحت بلادنا المحروسه مُقسمه و صار شعبها العظيم فريسة لشراذم داعش و كل من هم على شاكلتهم القميئه …

و نحن لا نرضى و لا نسمح و لن نقبل أبدآ بأن يبيع رئيسنا نفسه من أجل هذا الوطن كما تفضل و ذكر فى خطابه ,, فكُلنا فداءآ لهذا البلد من قبله و مُستعدون أتم الإستعداد لبذل الغالى و الرخيص من أجل أن تظل أراضيه حره و رايته خفاقه إلى يوم يُبعثون …

و لكنى لاحظت إن السيد الرئيس غير قادرعلى تشخيص المرض الحقيقى التى تعانى منه البلاد و بالتالى فلن يستطيع وصف الدواء اللازم للتعافى و الشفاء منه ,, فلقد بدا الرئيس فى خطابه و كأنه يتحدث عن دولة أخرى لا نعرفها !! فكيف يطلب من الشعب أن يُصبح كل واحد على مصر بجنيه و قد قام برفع مرتبات القضاه و ضباط الشرطه و الجيش أكثر من 3 مرات خلال عامين ؟! و فى ذات الوقت قام بتطبيق قانون مُجحف و ظالم و مُتعسف على موظفى الدوله ليُقلص به رواتباتهم كخطوة أولى للتخلص من 75% منهم فى غضون مده زمنيه قصيره بحجة إنهم يلتهمون ثُلث الدخل القومى للدوله ؟؟ و حتى بعد رفض هذا القانون من قبل مجلس النواب فوجئنا بخروج سيادته و أبدائه شديد الحُزن و الأسى لرفضه ؟؟ و للأسف أوعز للحكومه بتعديل بنوده لمُناقشتها مرة أخرى و من ثم إقراره !! بالرغم من إن ذلك لا يجوز دستوريا !! …

ياسيادة الرئيس :- كيف تُقنع المواطن البسيط بأن يتبرع و قد بليته بحكومة فاشله و للأسف الشديد يجدك تدافع عنها دائما و بإستماته حتى النُخاع ؟! و كيف يتبرع وهو يرى قرارات عشوائيه قد إتُخذت من قِبل هذه الحكومه المُضمحلة الكفاءات قد ألحقت ضررآ شديدآ بدخله المحدود الذى كان يسد رمق جوعه بالكاد ؟! …

لماذا دائما يكون طلبك موجه للمواطن محدودى الدخل ” الذى وعدته بأنك جئت لتحنوا عليه ” لكى يُسدد فاتورة إخفاق حكومتك الفاشله ؟! و لماذا لم تُطبق الحد الأقصى لرواتب ضُابط الجيش و ضابط الشرطه و وكلا النيابه والقُضاه و مُذيعوا التلفزيون و مستشاروك فى كافة أجهزة الدوله حتى يتثنى لسيادتك توفير جزء كبير من المبالغ الطائله التى يتقاضونها و توجهها لصندوق تحيا مصر بدلا من أن تطلُبها من عامة الشعب بهذا الإسلوب اللامقبول ؟! …

يا سيادة الرئيس :- أنت لم تُحقق العداله الإجتماعيه بين كافة طبقات الشعب كما كنا نأمل منك حتى يكون الفقير و متوسط الدخل أحرص على التبرع للبلاد من غيره المًقتدر ,, فالمسأله ليست جنيه كل صباح كما تهونها سيادتك و إنما هو شعور الشعب المسكين إنك تُحمله زيادات فى أسعار السلع و الخدمات و فى ذات الوقت تقص من راتبه !! ثم تطلب منه أن يساعد البلاد فى عثراتها الإقتصاديه التى تمُر بها !!!!! فإذا أردت أن تُطاع فأمر بما يُستطاع و الطاعه التى أعنيها هى طاعه العقل و المنطق التى تجعل الجميع يقتنعون بكلامك و ليس الطاعه بمفهومها النقدى بالتبرع بجنيه كل صباح حتى لايُفهم كلامى خطأ …

سيادة الرئيس :- هل تعلم إن الرئيس البرازيلى السابق ” لولا داسيلفا ” قد إستلم البرازيل و شعبها تحت خط الفقر بمراحل تفوق مصر بكثير و لم يطلٌب يوما ما من شعبه أن يتبرع لبلاده !! بل حقق العداله الإجتماعيه و طبق الحد الأقصى للرواتب و منع تماما الإقتراض من صندوق النقد الدولى و قبل كل ذلك حارب الفساد و الفاسدين بشده و بلا تهاون فقامت البرازيل بعد 4 سنوات من بداية عهده حتى أضحت فى نهاية مدة رئاسته الثانيه دولة قويه و غنيه و إرتفع متوسط دخل الفرد لمواطنيها إرتفاعا ملحوظآ ,, و لم يكتفى الأمر إلى هذا الحد فأصبحت تُقرض بعض دول أمريكا الجنوبيه الفقيره مثل بوليفيا و شيلى و بيرو !!! فلماذا ياسيادة الرئيس لم تحتذ حذو داسيلفا ؟؟؟؟؟ …

رحم الله الزعيم الخالد جمال عبد الناصر الذى كان نصيرآ حقيقيآ للفُقراء بعد أن طبق العداله الاجتماعيه بمفهومها الشامل المُتكامل و كان دائمآ فى صف المحتاجين و أفنى عمره بأكمله فى خدمة البُسطاء و لم يُحملهم بمُفردهم ثمن فاتورة الوطن بعدم غضه الطرف أو تجنبه مواجهة الاغنياء من ذوى السلطة و النفوذ …

عفوآ سيادة الرئيس :- هذا خطاب رئاسى لا يليق بمصر العظيمه و تاريخها و حضارتها و شعبها الأبى !! فمصر دولة غنيه بمواردها و ليست فقيره حتى تخرج على الملأ و تطالب شعبها أن يتبرع لها بجنيه كل صباح .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: