و ، بقلم مصطفى الحناني المغرب

و ،
كالمسحور يغشاني فرط الجنون
أفتح كل أكياس الألم
ألمُّ وجعي
من الصغير ، إلى الكبير
وارمّم الجروح بمرود كحل حبيبتي
أعتصر من عيني مرهما مالحا
كنعيق غراب جبلي
وأدعو كل بومات الخراب لحفلة عشاء
وأقطف من رأسي ما طاب من كروم السهر ،،،

و ،
كالمغدور في موته
أنام بعينين مفتوحتين على وجه الله
أسأله ،
عن عدد قتلاه من الملائكة في حرب أهلية بليدة
فيسحب عن جسدي دفء غيم كثيف
لتمطر سماؤه تحتي
بنصف سروال سارد ،
ونصف عقل شارد ،،
أجتاز بخطواتي أرق وحل السؤال
فما كل هذا الذهول أيتها الأجنحة ؟

و ،
كطائر كوليبري يرمم حرائق غابات ريو دي جانيرو
قلبي ،،
أنا الواقف على حافة رقصة سالسة
من سراب يتمايل كموجةٍ جموح
أغزل ،
من حموضة الماء ذرعا من نحاس
ومن صخر شاطئ غريب سيفا من جلمود
وأوزع ،
بقاي حلمي على أشباه الحوريات
ليغضب البحر مني ويجزر
تاركا ،
ورائي رملا نديا بماء الخيبات ،،،

و ،
كرسول هزمته الرسالة منذ بدايتها
جاء في الناس شيخا يستعطف منهم شهادة
أقرأ زابوري كحداد قديم
وأفرم لحم اللغة ببهارات دمي
ثم ،
أمضي وحيدا ،
كثعلب جبلي اخذ منه الجوع كل المقاصد
فاختفى ،،،

و ،
كحاكم ماغولي متقاعد
لي ،
في اليمنى سبحة
وفي اليسرى قضيب رمان طويل
أقرأ خطبة الحجّاج الأخيرة
على شعب من مومياوات تحت إبط قبري
المومياوات المنقوصةِ التحنيط
ثم ،
أضرب بقوة عصاي وجه الرمل الكئيب
ليئن ،
تحت أصابع قبضة سبحة عاصفة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: