أنا اكتب …… بقلم : فوزية اوزدمير

أنا أكتب وهذا كل مافي الأمر
أنا هكذا
أستحضر نصف القصيدة ،
وأدعو القارئ ، القارئة ،
وسط بياض الورقة ،
وسواد حبرها
لا تعود لي ..
فالشعر ظل الذاكرة الذي سيكون مادة النسيان
في عالمنا الطيني ، ونشواته الخمرية ،
مضاجعاته العبثية ، متعته البصرية ،
لا يهتمون بالقصائد ولا بكاتبيها
الكلمات تتدحرج بين شقوق نوافذ حلمة ثديي صبية .. تفرفط حبات رمانها على سجادة صلاة مخملية
شكل من أشكال الحب لا يوجد إلا في الصمت ..
تولد كلمات أرجوانية
تتحول لزرع بيوت شعر فيها
على ظهر الزمن المجلود ..
على ألواح عاكسة زرقاء زجاجية
وقودها النار والحجارة والماء
في مكان سري بين شخصين
لا يعرف أحدهما الآخر ..
وتكون هذه العتمة المضاءة في داخلك
ككمون القسوة العارية الفارغة في ذاتك
أنت قرأتها أنت الذي يبتدعها عند قراءتها
نحن لا نقرأ الآخرين : هكذا ببساطة ; نحن نقرأ أنفسنا فيهم ..
يبدو لي الأمر كمعجزة
أن أي شخص لا أعرفه يستطيع أن يرى نفسه في مرآتي
هل رأيت قصيدة وقودها غير قارئها .. ?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: