**☆ ذكرى أمل ☆**……✍شعر : وليد الحريري

“”””””” ذكرى أمل “””””””

مرّتْ على الأيّامِ تجتاحُ الهُدى
ذِكرىٰ تقضُّ سُكونَ فكرٍ عاقل ِ

كم يستبيحُ الشّوقُ عمراً والنّوى
أنصالُ تغرِسُ في الفُؤادِ الواجِلِ

ولَكَم لمَحتُكِ في الغياب ِ فراشةً
كانت تُحمِّلُ في الحنينِ قوافلي

حين اقتفيتُ الشّعرَ رغمَ سحائبٍ
فيها الوَداعُ توارَثتهُ سنابلي ..

لا فرقَ في صُورِ الحنينِ فجُلّها
أبياتُ ننثرها بدمع ٍ وابل ِ

لا فرقَ يبدو بين صمت ٍ حالِم ٍ
وشرودِ فكرٍ في الخيالِ القاحل ِ

لا شِعرَ يُكتَبُ في ملامحِ مُهجةٍ
تأتي إلى دربِ الحُضورِ الزّائل ِ

كم ذا كتبتُ على شواطئِ غايتي
هل من وصول ٍ للبُعادِ القاتل ِ

لكنّ موجاً جاء يلطمُ مُنيتي
فكتمتُ سرّيَ خلفَ سطرٍ قائل ِ

أخفيتُ في كتُبِ النُّبوءَةِ شمعة
علّي أفسّرُ تِيهَ عمرٍ راحل ِ

ليتَ الرُّؤى تُغوي الرّحيلَ بضحكةٍ
والحلمُ يرسو عندَ شوق ِ سواحلي

فالقلبُ أتعبَهُ المُضيُّ بزورق ٍ
لم تدنُ منهُ رُؤى الحمام ِ الزّاجل

والهَديُ ضيّعهُ الغروبُ بدمعةٍ
سقطَتْ على شطرِ الشّروقِ المائل ِ

يا حزنُ .. إنّي قد سألتُ مَعابري
هل من وصولٍ رغمَ تيهِ وسائلي

هل في عيونيَ أيّ فجرٍ عائد ٍ
هل في انتظاريَ طيفُ وجهٍ ماثل ِ

مازلتُ أستجدي الحنينَ لعلّهُ
يروي بوصلٍ ذا الفؤادِ الذابل ِ

ما زلتُ أرقبُ كلَّ طيرٍ قادم ٍ
من حقلِ ذكرى ضمَّ كلَّ مداخلي

في داخلي .. أرجوحةٌ مُشتاقةٌ
أنْ تستردَّ من البعيدِ رسائلي

ما بين عهد ٍ بعثرتهُ عواصفٌ
ونذورُ وعدٍ مُحكمٍ بجحافل ِ

ضاعَ الرّجاءُ وقُطِّعت أوصالُه
ينأى بسهلٍ لا يلوحُ لساحِلِ
ضاعَ الرّجاءُ وقُطِّعتْ أوصالهُ
ينأى بسهلٍ لا يلوحُ لساحِلِ
ضاعَ الرّجاءُ وقُطّعتْ أوصالهُ
ينأى بسهل ٍ لا يلوحُ لساحِلِ

فكري المُرابطُ عند أطلالِ المُنى
بثَّ الوعودَ لوجد ِ قلبٍ سائل ِ

لا بدّ للنّاي المُحاصَرٍ بالنّوى
أن يستمرَّ برغمِ لحنٍ خامل ِ

فالرّوحُ تحيا حين تلقى نسمةً
تطوي سراباً في الهوى المُتثاقِل ِ

هل نلتقي يا بحرُ أم ذي حالُنا
نحيا على أملٍ خمول ٍ ثامل ِ
هل نلتقي يا بحرُ أم ذي حالنا
نحيا على أملٍ خمولٍ ثامل ِ

هل تاهَ منّي الوعدُ أم لي بالمُنىٰ
أمل يراقصُ في الصباحِ خمائلي

إنْ نلتقي ..أو لا.. فهذي قِسمتي
في الحبِّ من صِغَرٍ تسُدُّ تواصُلي

تمضي الحياةُ ولا يبيتُ بخاطري
نورٌ إذا ما الفجرُ أغرى ناهلي

ويشيبُ سرٌّ خبّأتهُ قصائدٌ
جرداء لا تُرضي حماقةَ جاهل ِ

ولقد حسبتُ الشّعرَ يوما راحةً
للقلبِ يُومضُ فيهِ وهجُ مشاعلي

لٰكنّه أمسى يفيضُ مرارةً
ينهالُ غمّاً في بديعِ جداولي

كم ذا شرعتُ إلى العُزولِ .. وجَدْتُني
أدمَنْتُهُ وعلِمتُ أنّه قاتلي

ياقلبُ ماذا قد جنيتَ من الهوى
غيرَ الهُمومِ تحومُ حولَ محافلي

ياقلبُ لم يبقَ .. بنبضكَ خفقة
إلّا وفيها الآهُ تحرقُ داخلي

لا زلتَ في غابِ الغرامِ فريسةً
أوَما اعتبرتَ فترجو توبةَ غافل ِ

ياقلبُ يكفي هٰذهِ الأوهامُ لا ..
تبرىٰ بغيرِ تباعد ٍ وتجاهُل ِ

بقلمي ..
وليدالحريري أبوأيهم شاعر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: