حبيبتي السابقة بقلم صابر محمد تونس

في كينونتي هرمت حبيبتي السابقة
فاتخذتها كمعينة منزلية
تغسل أدباش وجعي كل مساء في بئر القرية
و صارت لقلبي لحية طويلة
و حجرا صغيرا للتيمم
و حلبة واسعة من السعال إذا أراد الرقص
كما اشتهرت أحلامي بسمعتها الطيبة
و صارت مطلبا لشباب القرية الراغبين في الزواج
فهي عذراء و لم تخرح من البيت يوما
كما اكتست دموعي بالزغب
فعلقتها في صدر الغرفة كحكمة قديمة
أعود إليها كلما أفرطت في السعادة

صار بامكاني أن أحصل على دور في الحياة بسهولة
و ذلك بما أملكه من مؤهلات باطنية تضمن لي مثلا :
تمثيل دور قرد في مدينة بلا أشجار
يتطلب الامر تذكيري فقط بأنني موجود
فتتسرب خساراتي إلى خارجي ناعسة اول الامر
ثم بتأثير الضوء تشرع في القفز و النعيب على مدار العرض

أستطيع أيضا تمثيل دور شاعر
الامر سهل ، يحتاج فقط سكينا حادا
أعتلي ربوة على حدود المدينة
ثم أشرع في تقشير لحمي بشماتة
بإمكاني أيضا …

انظري إلى هذا المشهد :
الآن ستفتح أمي الغرفة فتجدني نائما
تعرج على المكتب لترتيبه ،تضع الكتب جانبا
ثم تحمل هذه الورقة المشطوبة و تضعها في كيس الفضلات

اه ، نسيت ان أخبرك
أنا في الأصل عامل نظافة أستيقظ باكرا
أجمع حقائق الناس من أمام بيوتهم
ثم أحملها في شاحنة هرمة إلى مكان بعيد خارج المدينة
لحرقها ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: