سيراميك جيد..عازل للخيانات بقلم توفيق المقطوف تونس

 

تتصل صديقتي بعد منتصف الليل،قائلة ” في الحلم.رأيت أحدهم يطعنني من الخلف.أمي تقول أن معنى ذلك هو خيانتك.هل ستطعنني من الخلف؟
هل ستخونني ؟”.
ثم تضيف بعد أن أخبرتها انه مجرد حلم ” هل تعتقد أني امرأة نكدية.أمي تقول أن الرجال يخونون النساء النكديات.ولا يترددون لحظة في طعنهن من الخلف.”

جاري الذي يتنقل عبر كرسي متحرك.يطرق بابي,قائلا “هاتف زوجتي لا يتوقف عن الرنين ليلا.أسمع وقع أقدام تحت النافذة.هل كنت أنت؟.
هل تعتقد أني لم أعد زوجا جيدا.ساقيا اللعينتان لا تسمحان لي بملاحقة رجل أسمع وقع أقدامه كل ليلة”.

آخر يتصل بي ثملا ” أشرب لأني أرى حبل المشنقة يقترب من عنقي.أهرب من طيف يحاصرني في كل مكان.أحدهم يريد التخلص مني.هل كنت أنت؟.هل ستسلمني إلى الشرطة؟

مالك الشقة,رفقة كلب بولدوغ,قال لي,وهو يتفقد سيراميك الصالون ” الصحفيون يريدون التحدث إليك.هل ستعترف لهم بكل شيء؟.”
ثم يضيف وهو يربت على رأس البولدوغ “سيراميك جيد..عازل للخيانات”

أحاول تخليص رأسي من فكرة الإنشغال بما يحدث معي.
طعن صديقتي من الخلف,خيانتها لأنها امرأة نكدية.
الإتصال بزوجة جاري, الذي يتنقل عبر كرسي متحرك,العاجز عن ملاحقة رجل يسمع وقع أقدامه تحت النافذة.
تسليم رجل لا أعرفه إلى رجال الشرطة.
التحدث إلى صحفيين يقول مالك الشقة أنهم يطلبون موعدا معي.

لا أستطيع إستيعاب كل تلك الأمور.
لكنني كميت منذ خمس سنوات
يكره السيراميك العازل,

يروق لي كل ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: