نهاية: سامي المسلماني

نهاية

الصمت أفضل من التفاح
حتى وإن كان في احمراره
النهائي.
هذا الألم الذي يعوي بصدري
كذئب
اطرده قطيعه،
ما أظنه الا دخانا
تلده عجلات محروقة
وينتهي إلى سماء
اطردت تفاحها…
خذ وقتك أيها الألم،
لكن لا تكن عصا تلكز اسدا نائما
ولا تخادع النجوم وتوهمها بأنها كجات
تقبع في جيب طفل.
النهاية بين أنياب أسد لا تبعد كثيرا عن
بداية موحشة بين مخالب الوهم.
طفولة الشجرة هي أيضا وقت ضائع بين الماء
والنار
وقد تكون بداية صحراء
تنام في جوف
تنين.
لا يكفي أن امشي على أطراف أصابعي كي لا اوقظ نهاية ما،
علي أيضا أن استلقي على ظهري في الفراغ كي ارسم سماء
لبداية ما.
ذاك العناق العجيب بين اول الحقل وآخره يطويني
كصفحة بيضاء لم ينته سوادها بعد
في حين كانت الفراشات ترسم برفيفها
لون السماء
وتلغي بطيشها الخارق
دما أحاط بالشمس فجأة
ولم تنس في لحظة سرمدية أن تقتل وحشا يستعد لابتلاع السنابل…
لست احد عناصر المشهد
لكني اتخيل نفسي احد تلك الطيور التي تخرج من اللوحة،
تخرج محلقة نحو مثلث اسود
واتجه مباشرة نحو عينيك،
نهايتي فيهما بداية
لا تنتهي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: