الأربعاء , مارس 3 2021

شحتو الشحات…قصه قصيره للكاتب خليل عبد القادر

اثناء وقوفه للفرجة على فتارين احدى المحلات فوجئ الاستاذ عبد العزيز بمن يصرخ بجانب اذنه ازيك يا زيزو عاش من شافك ياه كام سنة ياراجل ماشوتاكش..
استدار الاستاذ عبد العزيز وقد ظهرت المفاجئة على وجهه ثم انفرجت اساريره ضاحكةوقال مين؟ الشحات ازيك يا راجل فينك صدق الل قال مسير الحى ينلاقى ازى امك قال الشحات باسى تعيش انت يازيزو يا اخويا الدنيا من بعدها اصبحت ملهاش طعم ..رد عبد العزيز تعيش وتفتكر والله كانت ست ونعم الناس والجيرة .واخذ الاتنان يتبادلان الحديث عن مغامرات الطفولة واللعب الى ان قال استاذ شحات انت لسة فى البيت القديم قال عبد العيز ايوة زى ما انا .فرد الشحات وهو يودع رفيق اللعب القديم خلاص حاتصل بيك سلام عليكم رد عبد العزيز السلام..وذكريات الماضى تمر امام كانها شريط فتذكر قول امه لاحدى الجارات الست فكيهة راحت للشيخ عبد الحميد ومعاها ابنها الشحات وقالت له اعملى حجاب يا سيدنا الشيخ لابنى علشان يعيش انا ما بيعيش ليش عبال .وقال لها الشيخ خلاص ياست ام الشحات واللى ماتو انا حاعمل لابنك حجاب يحصنه صد كل شئ مؤذى .مدد يا مبار كين مدد وبعدين ياختى اراجل ولع بخور ريحته وحشة زى ما بتقول ام الشحات وعلق حجاب فى رقبة ابنها وقال لها اوعى يقلع الحجاب ده يا ام الشحات احسن يموت ابنك .وبعدين يا اختى رمى بخور كتير فى المبخرة وقال لها فين حق الاسياد علشان يرضو الولية ام الشحات رمت كل فلوسها فحجر اشيخ المتنيل على عينه. راح قايل لها روحى اشحتى له خمسة وخمسين قرش مخروم وعلقيهم مع الحجاب واوعى تحطى من جيبك مليم فاهمة امشى برة ومعاك ابنك يا ام الشحات ولما يكملو الفلوس تعاليلى مداد مدد مدد. وبعدين ام الشحات اخدت ابنها وجرت برة بيت الشيخ وحياتك بياختى كله دجل وشعوزة.ردت الجارة ربنل خلى هولها قالت ام عبد العزيز يارب..وتذكر عبد العزيز يوم ان تم القبض على ام الشحات بتهمة التسول ورغم ذلك قالت للضابط شحت الشح ات يا بيه ربنا يخلى لك عيالك ادينى قرش مخروم علشان احطه فى العقد يومها اعطاها الضابط قرش صاغ مخروم واخلى سبيلها وظلت الجا رات تتندر عليها مسكينة ام الشحات وبعد لما لمت القروش المخرومة الخمسة وخمسين صنع الدجال بهم عقد ووضعه على البخور ثم قال لام الشحات لبسية العقد ده واوعى تحميه الا بعد سنة..صارت رائحة الشحات لا تطاق الى ان انقضى العام ويوم استحمام الشحات كان هناك زار كبير ذبحت فيه ام الشحات جدى اسود كبير وبعد ذبحه وضع الشيخ على راس وظهر الشحات بعض من دماء الجدى كما وضع علامات بالدم على وجهه وعلى انفه وظل الشحات فى بيت امه لايراه احد.وكان المسكين ابو الشحات ينفذ اوامر زوجته بلا تفكير خوفا من الاسياد ومن الشيخ عبد الحميد الذى ضبطته الشرطة فى وضع شائن مع احدى السيدات المتعاملات معه ومع عفاريته…
لم يكمل الشحات تعليمه ولكنه اصبح تاجر من اشطر وانجح التجار بفضل الميراث الذى تركه له والده والذى انقذته الايام من يد ام الشحات ومشايخها…وما زلنا نذكر قول المسكينة .وهى تقول برجاء …شحتو الشحات………

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: