امرأة الكهوف الأولى ..بقلم/ عايدة بدر

هذا المدى الملفع بالضباب

أنا
يتغير لون الأفق في قبضتي
أنفاسي تطوق وجه الريح
أرسم خطوط اندلاع النار
و أسطر للموت قصته الأخيرة

الطريق الذي عبرتُه نحو الغابة
قادتني إليه أغنية التفاح
سألني عن خطوة خضراء تقتفيها الريح
دللته على كهف صامت تدور حوله
و احتفظت باللوّن في صدري

لم تزعجني سوءات الحضارة
إلا حين نفثت حداثتها بوجهي
امرأة الكهوف الأولى … أنا
حظي من التغريب قمة جبل

لم أخاصم الضوء
لكنها الشمس أفزعتني حين حلّقت نحوي
نافضة عن وجهها ابتسامات الحريق

أسمع عن أسواق الظل
أجوب شوارعها
تطاردني نميمة الشمس
أوراق حمراء تلتهم أرصفتي
ألمح فيها وجهي يتطاير مع أقصى الريح

للحلم … أتأنق بشغف ينبض قلبه
أمسح حمرة لوثت غابات عينيَّ بالملح
أرسم على باهت الحلم شفاه وُئدت قُبلتها
أمنحه …. نسْيان كل ما هو دونه
وأفيق على ارتطام دهشتي بجدار اللاشيء

لا ساقية تجري بمائكِ
لا نهر تتعرج بكِ أوردته
صَه !
من وَعى ملامح دمكِ في دمه !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: