الحرف الرابع …..قصة قصيره بقلم السيدالزرقاني

– في الصباح؛ حين بدى الأفق  البعيد مبحرا تحت سماءات شتوية؛ أحالها المزن إلى ستائر رمادية. كان الجسد الواهن خلف باب الحجرة يحاول انتزاع القلق من رواسب المساء،  كان أكثر قسوة مما حدث، و  ما حدث بيننا عنوة.
كنت أنتظر تلك الحروف الخافتة خلف وجهها الوردي، كي تحيي فينا بدايات جديدة، لكنها أبت أن تمنح تلك الحروف الأربع معنىً.

خرجت إلى شرفتها كي تمنح أنفاسها بعض من رحيق هواء البحر الصامت، تطايرت العناوين في أرجاء الفراغ  في يومياتي، هل كانت على حق؟؟
لا أدري!!
-ربما لم اعتد منها تلك الرصاصات بالفشلِ، أو الخيانة اللفظية، قتلتني دون أن  تستمع إلى حروفي المعلقة بين فمي وأذنها، كنت أحاول أن أكون البحر في صمته، قبل أن تأتية الرياح الثائرة، تلحفت بالصمت، كان صراخ الحلم الكائن بين أربعة أحرف بالقرب منا، يمهلني الصبر والإنتظار، حملته بعد أن أعلنت كراهيتي لمعني الإختيار، أرسلت نظرتي المتلهفة، علني أوقظ بداخلها معنى الرجوع، هزمتني تلك الغيمات العابرة فوق شرفتي، كانت تجر قدميها بعفوية إلى الداخل ولمحتُ دمعة ترسم خريطة الحزن على خديها. كبرياء، مابين الرموش.
كنت أتابع الحروف التي ترفض الهروب منها إلى فضائي المتسع، بحثتُ عن الحرف التائه بين الباء والباء بعد أن كست رموشها بالكاف، أمعنت النظر باحثا عن الحرف التائه في أرجاء المملكة الحزينة، تجردت ملامحي من انهزمات الليلِ، حين نطقت إنه الحاء.
نظرت إليها أتفحص  ملامحها الساكنة، لمحت ابتسامة الشفتين تعانقني، احتوت جوع و ظمأ شوقي والحلم الوارف على مقعدنا البعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: