نقوش الدم …… شعر : مؤيد الشايب

نقوش الدم

حٙتّٙامٙ أكتبُ بالدِّماءِ وأنقُشُ
وذئابُ بلدتِنا بروحي تٙنهٙشُ؟!

حٙتّٙامٙ أٙروِي للقبيلةِ قصّٙتي
ودٙمِي يٙسِيلُ على الجِدارِ ويٙجْهٙشُ؟!

قٙالوا: سٙئمْنٙا منْ حروفِكٙ ما لٙها
عٙفْوِيّٙةٌ لا شٙيٙ فيها مُدهِشُ

تٙهذِي وعقلُكٙ لا هناكٙ ولا هُنا
تٙحيٙا وقلبُكٙ ضائعٌ ومُشوّٙشُ

ضٙيّٙعْتٙنٙا لٙسنٙا نُفسِّرُ كِلمٙةً
مِمّٙا تُثرثِرُ ها هنا وتُدٙردِشُ

سأقولُ: أٙدرِي أنّٙ شِعريٙ قاتِمٌ
وبأنّٙ جٙوِّي كالمٙنافِي مُوحِشُ

يا خٙيبٙةٙ الأشعارِ في أوطانِنٙا
سٙتُغادِرُ التاريخٙ وهيٙ تُخربِشُ

لا تٙنظُرُوا أنا لسْتُ غيرٙ ضميرِكُمْ
فيمِا أُصٙرِّحُ عاليًا وأُوٙشوِشُ

ما زلتُ أٙسألُ مُذْ رأيتُ نهايٙتِي
أنا كيفٙ في بلدِي أجوعُ وأٙعطٙشُ؟!

لا تٙغضبُوا إِنْ رُحْتُ أٙلعٙنُ صٙمتٙكُمْ
أو رُحْتُ أٙحفِرُ في الضّٙبابِ وأٙنبُشُ

مٙنْ ذٙا بِسُلِّ غٙبائِهِ ذٙبٙحٙ النّٙدى،
خٙنٙقٙ الفٙضاءٙ وفي الصُّدُورِ يُعشِّشُ؟!

لو مٙرّٙتِ الجُرذانُ تٙحتٙ نِعالِهِ
سٙيُدِيرُ رأسًا في الخٙواءِ ويٙهرُشُ

سَيشيدُ من عَرَقِ الجياعِ منارَةً
ويُقيمُ في عليائِها ويُحشِّشُ

مٙنْ ذٙا تٙولّٙى بالدّٙهاءِ شُؤونٙنٙا،
أكلٙ الفُتاتٙ وبالعِظامِ يُقرمِشُ؟!

مٙنْ ذٙا يٙبيعُ على الرّٙصيفِ رُفاتٙنٙا
بِدناءةٍ وعُيونُهُ لا تٙرمشُ؟!

لا حاجةٌ وكٙما يُقالُ لِصوتِنا
ووجودُنا بينٙ الشُّعوبِ مُهمّٙشُ

حٙتّٙامٙ تٙعتقِلُ المٙغاوِرُ حُلْمٙنا
ونٙتُوهُ في سُحُبِ الصّٙدى ونُدرْوشُ؟!

ماذا سٙنٙلقٙى في مٙرٙايانٙا سِوى
أوهامِنٙا وملامِحٍ تٙتٙخدّٙشُ!

ما عادٙ يُجدِي أٙنْ نٙلوذٙ بِعُزلةٍ
وكلابُهُمْ بِهوائِنٙا تٙتٙحرّٙشُ

ما حيلتي وأنا أٙرٙى أٙقدٙامٙكُمْ
وجباهَكُمْ تحتٙ المٙواجِعِ تٙرعٙشُ؟!

سٙأُراوِغُ الدُّنيا بِألفِ طريقةٍ
وأنا عنِ الوطنِ الكبيرِ أُفٙتِّشُ

مؤید الشايب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: