الثلاثاء , أكتوبر 27 2020

كوني أنا ….. بقلم : شهيم عبدالله

كوني أنا إنسان إنطوائي، غامض بشكل مُخيف، مُصاب بحمى التفكير، لستُ حزينًا ولستُ سعيدًا، أشعر بالغليان في يسار صدري ولكنَ كل أفعالي باردة، مزاجي للغاية وأظن أن هذه المزاجية سوف تقتلني يومًا ما، سأقع يومًا وأنا اتأرجح بين الشعور واللا شعور، بين الإكتراث واللا مبالة، سوف أتلاشى في المنتصف الباهت يومًا ما.. أيضًا رغم فقداني الرغبة والشغف تجاه الأشياء، وتفضيلي الصمت عن الحديث، فقد كانت أطول محادثة هاتفية أجريها لا تتجاوز الثلاث دقائق؛ واليوم لم يأبهان عقلي وقلبي للوقت، وأنني أتممتُ معكِ مئة وثمانون دقيقة، ولولا نفاذ شحن الهاتف لكنا أتممنا أضعاف تلك الدقائق..

فتبارك الذي تفنن في صنعك، وجعل لكلماتكِ مذاقًا حلوًا عذبا، وأرسلكِ إلى قلبي سعادةً ونورا، وجعلني مُتيمًا بكِ بشكلٍ لا يُخفى، والقُبلة على شفتيكِ صبحًا وعشيّا..
جميلةٌ أنتِ يا رسولة قلبيّ، أحبُكِ كثيرًا، ماهرةٌ أنتِ في إنتشال ذلك الحزن الذي توسد قلبيّ، وبملئ ذلك الفراغ الذي إستوطن روحي؛ لم أعد بحاجة الجميع لأنكِ أنتِ الجميع، إبتسامتُكِ ليّ التعريف المُرادف للطمأنينة، حتى أنني لم أحب شيئًا في هذا العالم التعيس بقدر ما أحببت شعور الطمأنينة الذي تُهديني ياه إبتسامتك، فحين تبتسمين أشعر بأن الله نفخ في روحي مجددًا، أغاث قلبي بعد تلك السنوات العِجاف.. قطة تبتسم بشكل يرتب كل خراب قلبي.!

هذه التي أكتب عنها دومًا، ليست مجرد وجه جميل فقط، أنها صبية قوية، جامحة المشاعر، واسعة الثقافة، رزِينة الشخصية، تثق في نفسها، لكن لا تثق بجمال أنفها.! تثير مشاعري، تداعب خيالي، تلهم عقلي كثيرًا. ليس صحيحًا أن الذكاء والجمال لا يجتمعان في أنثى واحدة، فهي جميلة وإزدادت جمالًا حينما تزينت بالثقافة، وما أعظم تلك الأنثى التي تزين عقلها بالثقافة مثلما تزين ملامحها بالمستحضرات الطبية، وتصقل ذكاؤها بالقراءة مثلما تصقل بشرتها بالزيوت والكريمات. مثل هذه النساء لا تشيخ ابدًا، مهما تقدم العمر بها، تبقى أنثى متجددة دومًا، مهما بدا الذبول على ملامحها، فنضارة فكرها تكون عوضًا عن نضارة بشرتها..!

شهيم عبدالله

تعليق واحد

  1. العربي اليوم ساحة المفكرين المتنورين، العرب، ومنبر لحشد طاقاتهم التي نراهن عليها بالإنتصار للمستقبل من بين أنقاض الماضي المؤلم
    يجتمع شتاتنا، ورفات أحلامنا المتطاير هنا ليزهر من جديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: