أقل من إمرأة عادية: بقلم الشاعر محمد زادة من سورية

ها انا انسحب
بهدوء خيط رفيع
من حياتكِ المستقيمة
قد انقطع في اي لحظة
وقد تعلق أجزاء مني في
ثوبك الداكن
إلا أنها ستختفي مع الوقت
ولا أثر سيبقى لكل الحكاية
سوى تلك الثقوب الصغيرة كالنمش
والتي لن يراها أحد سوانا

لا أحد سيضع حياتنا تحت المجهر
ولا احد سيرى الفراغ الذي اراه انا

ها أنت تبتعدين
وها أنا اتدرب على الغياب
دون خوف من شطحاتي المسائية
ومن خراب الكون إذا غبتِ
والحقيقة انك
لستِ الشمس
ولست النجوم
ولست القمر الذي كان على البحيرة
ولست بريجيت باردو
وبصراحة اكثر
لا علاقة لجاذبية الكون بكِ
ولا يد لك في الحرب الدائرة في وطني
أمّا حركة المد والجزر فهي موجودة
قبل ولادتك بملايين السنين
وبصراحة أكثر
لم يكن صحيحآ بأنني عثرت
على عشبة الخلود في ضفائرك
كنت ثملآ يومها
ولم يكن صحيحآ
بأن المطر يهطل فقط ليرطب لك
الهواء وان الهواء يأتي فقط
كي يوزع رائحتك على الجميع
وبصراحة أكثر
عيناك ليستا غابة
والرموش لم تكن سهام
أصابعكِ ليست أصابع ساحر
وكتفكِ ليس وسائد من ريش
وصورتكِ التي كانت معلقة فوق رأسي
لم تكن شلالات نياغارا
ولا قوس قزح
ولا إحدى العجائب الثمانية
انت امرأة عادية جدآ
وصورتكِ التي بالأبيض والأسود
لا تختزل ملايين الألوان
انت امرأة أقل من عادية
لكنني احببتها
من بين آلاف النساء
أحببت كل شيء فيها
وتعلقت كطفل بطرف فستانها
كنت أقاوم الريح وهي تشدني للخلف
الحق بك
وانت تركضين إليهم
ورحت
أتمدد بين قوتين لا اقوى عليهما
فصرتُ
طويلآ
رفيعآ
ضعيفآ
وهشآ
كخيط في فستان .
…………….
زبد النهاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: