لوثة كتابة بقلم مريم الأحمد سوريا:

في بيتي..
يموت البطُّ جوعاً..
رغم أن لقلبي..
خفق بركة ماء..
و رائحة عشب مسالم ..!

في غدير الماء قرب
سريري..
يلهو فيل ضخم..
يرش ماء الحنوِّ..
على وجوه صغاري..
النائمين….
تذبل مناقيرهم..
و تطرى جلود أعينهم
القرمزية..

عيوني..
عطشى.. رغم أنها
تسبق ضحكات الغيم..
و على كلّ مفرق..
يزغف لها دمعة..
مشققة…!

صغاري الحالمون..
يتسللون في موجة
شوقٍ..
للحياة..
كسرب بطٍ..
إلى ماء قلبي..
العاري..

قلبي..
فيلٌ حزين..
يرش ماء الحلم السعيد….
على ريش وجهي
القاسي..
يحضنني صغاري..
يدفئون روحي
بمناقيرهم الوردية..
أفرد جناحيّ الأخضرين..
و أترقرق
حياةً دافقة..
في غدير ماء …

جناحاي..
شمسان تعرّشان
على حواف السرير..
تغسل أقدام صغاري..
الناعمة..
بصدرٍ يدلف مواجعَ..
و حنين.

سريري..
قلبُ فيلٍ جريء..
لكنه..
يخشى أن يغفو وحده..
آن يموت شوقاً
و عطشاً..
كسرب بطٍ..
جف غديره..
فكبا..
بأجنحته البيضاء
الحانية..
على روح العشب..
المسالم..
و غفا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: