نفحات الفن ……..شعر ريم سليمان الخش

وتكوّرا لغةً فحيحُ حروفها
وجدُ انفعال خياله المكبوت
لغةٌ يقول الحسّ: أجملَ مابها
نصبٌ بلمسة شاعرٍ منحوتُ
أحييت جمود النصب نفحة خالقٍ
فإذا به ربَّ الهيام يبيتُ
هذا ابتكارُ الفنّ خفقة قلبه
طيرٌ وكلٌ خلفه مبهوتُ
لغةُ انسكابات الحروف نوافذ
علويّة وعلى الربى تثبيتُ
***
فكأنّها أسطورة دهريّة
عشتارُ ليس لمجدها تفويتُ
عبثا تحاول أنْ تقيّد حسنها
عبثا يُقلّد خلقها روبوتُ !!
***
ولأنّها عبر المدى مشبوبة
أبدا تؤجج مادعاها الموت
يهدى بها الماديّ ذات تبصّرٍ
ويضيع في اغوائها الكهنوتُ
لموائد العشاق في خلواتهم
حرف الصبابة خمرهم والقوت
فيها اندلاقات الأحاسيس التي
في رحمها بعث الرؤى موقوت
وخروجه -يأتي فجاءة بارقٍ
قبل ارتداد شعورها -عفريتُ
محمومةُ الألفاظ برْدٌ سكبها
ندماؤها الناسوت واللاهوت
وكأنها نفطٌ تهيّأ للغوى
وكأنّهم في حقلها كبريتُ
صوت انفجارات الحروف مجلجلٌ
لكنّه مرأى النفوس صموتُ
***
وإذا اقتربت لمست ألين مابها
وإذا ابتعدت فحضنها الجبروت
لكأنها شاءت خلودا دائما
مادامت الأكوان والملكوت
***
هذا انصباب الروح دلقة وجدها
نفحاته كالله كيف يموتُ ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: