أتفرَّجُ على العالمِ بقلم أفراح الجبالي تونس

أتفرَّجُ على العالمِ مثل كلِّ يومٍ يتكرَّرُ منذ القدم
يمُرُّ بارداً
في استِعجالِه المحمومِ
في حوْضٍ دائريٍّ لا يتَّسعُ لشيءٍ. إنَّه البردُ على أيَّة حالٍ
مثل الرسائلِ المبلولةِ في صندوقِ سيِّدةٍ
نسيتْ كيف تتنفَّسُ
ولمْ تفرَغْ بعدُ مِن مرَضِ إطْعام السَّمك .
أكواريُوم
بألْف لسانٍ وذنب واحدٍ
لا يصلُحُ في هذا السِّركِ المتكرِّر
حيث الفيلةُ نائمةٌ
وقصبٌ يحلُم باليديْن فوْق بحرٍ ، يُوزِّع
ضحكةَ الصبيانِ البِيض ونحنُ
معاً ، وننسى الاعتقادَ في ما يشفِينا ، نركُض
نركُض أعلى من كلِّ الأوجاع
وننزلُ أعمق من كلِّ القُبلِ ، الزرقاءِ ، على الشفاهِ
وعلى دلافِينِ الفخذيْن ، وحَلقة النَّار
مُسرَّحةً . أمْشي أمامي
أتفرَّجُ ، بعد أن دخلتُ منحوتةً تمرُّ عبر الزَّخم ،هذا ،
في توسُّع الماءِ
لديَّ كلُّ الوقتِ ، لأنتظِركَ
مُتَّحدةً ، بصوتِ الرسائل التي لا صوتَ لها
مُدوَّرةً بإطلاقِ الجسمِ ، لا شيء يُعكِّر صفو النسيانِ .
منحوتةً
أتفرّجَُ
الصُّخورُ من بعيدٍ هي نفْسُها
وأعتقدُ أنها ، مثلنا، تتفرَّج علينا.
الجِلْدُ
السمكةُ الحمراء الوحيدةُ التي تركْتُها لكَ .
تذَكَّرْني وأنتَ تأخذُها في جولةٍ صباحيةٍ إلى الشاطئ الذي
لنْ تأخُذَني إليهِ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: