صورة لا أحد يتذكّرها بقلم مريم الأحمد سوريا

في ألبوم العائلة..
صورة لي في بستان مشمش..
ألبس فستاناً أحمرَ..
و على رأسي حمامة بيضاء..
سألت أبي..
متى كانت تلك الصورة..
و ما المناسبة..
قال أنه لا يتذكر..
و لا يعرف من أين أتت الصورة..
و أدار وجهه..
كذلك قالت أمي..
و أدارت ظهرها..
دققتُ بالصورة..
تلك لم تكن أنا..
من هذه الفتاة إذاَ..!
إنها تشبهني كثيرا..
قال أبي.. لا يذكر..
قالت أمي..
إنها توأمي.
لكن.. لم تعش..
إلا سنتين..
أفاقت أمي و لم تجدها
في السرير..
كانت النافذة مفتوحة..
خرجت في الفجر..
و لم تعد.. أبداً..
كانت غريبة الأطوار..
باهرة العينين..
نقية البشرة..
قال أخي..
أنه رأى في ذلك الفجر..
طائراً صغيراً.. يحوم
حول سريرها..
طائراً غريباً..
منقاره أزرق..
و ريشه ملون بالأحمر..
و الأخضر..
ربما خطفها الطائر..
ربما سحرتها ساحرة..
لكن..
لماذا هي..
و ليس أنا.. ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: