طفلة بقلم سورا الدمشقي سوريا

لآ زِلتِ طِفلَةً ..!
وَحَقِيقَة .. لآزلتُ گمَا كُنت وَأنَا طِفلَة ،أكرَه سَمَاعُ صَوت نَبضاتِ قَلبِي المُتسارِعَة وَأنَا نَائِمَةٌ ظَناً مِنِّي أَنَّهَا سَتتوقَف طَالَما أَسمَعُهَا !
اِنفَثّ قَلقي عَلَى أَرَقِ الجِدارِ مَع زَفِيرٌ مُتعِب
يَدَاي الصَغيرتان حَمَامَةٌ فِي الظَّلَامِ تَرِبَت عَلَى خَوفِي
عِند إدراكي بِوُجُودِ شَيءٍ .. أَدرَكُ مَعَهُ أنَّنَا راحِلون !
لآزلتُ طِفلةً . . لَازَال قَلبِي طُفلاً
فِي بلدٍ يُجَرَّع الدَّمع جَرعاً وَتَروِّيه الجُروح
فيهِ اليَائِسون يَرمونَ بأنفسِهِم فِي النَهرِ كَالحَصَى، لعلّهم يَطفئونَ الجَحيمَ فِي أجسادِهِم
فَتتصاعَد الآرواح بِلا عَدلٍ فِي الهَواءِ
والأقدارِ الطَائشةِ گرصاصٍ بِلَا رحمةٍ
شِتاءاتٍ تَحنِيها الحَربُ والثِلوج وتَملؤها المَجاعَات
الآطفال الثَرثارون كَعصافيرِ الفَجرِ
غَفوا فجأةً فَوق السَلالمِ الخشبيّةِ المُستديرةِ الَّتِي تُرعبُني وكأنّها مَشنقةُ سَمَاء ..
لآ زِلتَ طُفلاً يَا قَلبي قَضَيتَ طُفولتِكَ تَركضُ، بنبضٍ أَسرَعَ مِن العُمرِ، وبروحٍ تَأنَّس السَّوَاد ..
تَحيَا فِي غُرفَةٍ بِلآ أَبوَاب، لَهَا نَافِذَةٌ تَطُل عَلَى سَمَاء هِجرَتُهَا النُّجُوم اللّوامع !
وَفَارَقَهَا … ذَات القَمَر !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: